فهرس الكتاب
ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب )) [1] .
قال الإمام أحمد: ما أجوده من حديث . وقال: هذا أحسنها إسنادًا .
أو لأن له ما يغنيه عن الزكاة ، فلم يجز الدفع إليه ، كمالك النصاب .
تنبيه: وعلى الرواية الأخرى: أو قيمتها من الذهب هل يعتبر الذهب بقيمة الوقت ؛ لأن الشرع لم يحده أو يقدر بخمسة دنانير لتعلقها بالزكاة؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه وقال: ذكرهما القاضي فيما وجدته بخطه على تعليقه ، واختار في الأحكام السلطانية الوجه الثاني ، وظاهر كلام الموفق وغيره الأول .
فائدة: من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا وفاقًا لمالك والشافعي .
وعنه: يحرم السؤال لا الأخذ على من له قوت يومه غداء وعشاء .
قال ابن عقيل: اختاره جماعة وفاقًا لأبي حنيفة .
وعنه: غداء أو عشاء لاختلاف لفظ الخبر .
وعنه: خمسون درهمًا ، لخبر ابن مسعود ، وذكر هذه الروايات الخلال .
وذكر ابن الجوزي في المنهاج: إن علم أنه يجد من يسأله كل يوم لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة ، وإن خاف أن لا يجد من يعطيه أو خاف أن يعجز عن السؤال أبيح له السؤال أكثر من ذلك ، ولا يجوز له في الجملة أن يسأل فوق ما يكفيه لسنته .
وعلى هذا ينزل الحديث في المعني بخمسين درهمًا فإنها تكفي المنفرد المقتصد لسنته .
وفي الرعاية رواية: تحرم المسألة على من له أخذ الصدقة مطلقًا .
سؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء ، فهل هو كغيره في المنع أو يرخص فيه؟ فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع .
فرع: ما جاءه من مال من غير مسألة ولا استشراف نفس وجب أخذه ، فنقل
(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني 2/117ح1633 . وأحمد 4/224ح18001 .