فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 3562

ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب )) [1] .

قال الإمام أحمد: ما أجوده من حديث . وقال: هذا أحسنها إسنادًا .

أو لأن له ما يغنيه عن الزكاة ، فلم يجز الدفع إليه ، كمالك النصاب .

تنبيه: وعلى الرواية الأخرى: أو قيمتها من الذهب هل يعتبر الذهب بقيمة الوقت ؛ لأن الشرع لم يحده أو يقدر بخمسة دنانير لتعلقها بالزكاة؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه وقال: ذكرهما القاضي فيما وجدته بخطه على تعليقه ، واختار في الأحكام السلطانية الوجه الثاني ، وظاهر كلام الموفق وغيره الأول .

فائدة: من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا وفاقًا لمالك والشافعي .

وعنه: يحرم السؤال لا الأخذ على من له قوت يومه غداء وعشاء .

قال ابن عقيل: اختاره جماعة وفاقًا لأبي حنيفة .

وعنه: غداء أو عشاء لاختلاف لفظ الخبر .

وعنه: خمسون درهمًا ، لخبر ابن مسعود ، وذكر هذه الروايات الخلال .

وذكر ابن الجوزي في المنهاج: إن علم أنه يجد من يسأله كل يوم لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة ، وإن خاف أن لا يجد من يعطيه أو خاف أن يعجز عن السؤال أبيح له السؤال أكثر من ذلك ، ولا يجوز له في الجملة أن يسأل فوق ما يكفيه لسنته .

وعلى هذا ينزل الحديث في المعني بخمسين درهمًا فإنها تكفي المنفرد المقتصد لسنته .

وفي الرعاية رواية: تحرم المسألة على من له أخذ الصدقة مطلقًا .

سؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء ، فهل هو كغيره في المنع أو يرخص فيه؟ فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع .

فرع: ما جاءه من مال من غير مسألة ولا استشراف نفس وجب أخذه ، فنقل

(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني 2/117ح1633 . وأحمد 4/224ح18001 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت