فهرس الكتاب
الأثرم: عليه أن يأخذه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( خذه ) ) [1] ، وينبغي أن يأخذه [ إن كان يضيق ] [2] عليه أن يرده . وذكر الإمام أحمد أيضًا هذا الخبر وقال: هذا إذا كان من مال طيب .
ونقل جماعة: أخاف أن يضيق عليه رده ، وقاله في التنبيه واقتصر عليه في المستوعب .
ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا بأس إذا كان من غير استشراف: أن يرد ، أو يأخذ ، هو بالخيار . وكذا ترجم الخلال أن القبول مباح من غير استشراف .
وعن الإمام أحمد: أنه رد ذلك وقال: دعنا نكون أعزاء .
ورد في رواية المروذي فقال: [3] أي شيء تكون الحجة ، أو كيف يجوز ؟ فقال: لا أعلم فيه شيئًا ، إلا أن الرجل إذا تعوّد لم يصبر عنه .
وذكر أبو الحسين في كراهة الرد روايتين ، وعلل عدم الكراهة بما في رواية المروذي ، وكذا ذكر صاحب المحرر رواية بجواز الرد وقال: قد بين العلة في جواز الرد ، وأن على هذا تحمل النصوص المذكورة للوجوب على الاستحباب .
وذكر ابن الجوزي في المنهاج: أنه لا يأخذه إلا مع حاجته إليه إذا سلم من الشبهة والآفات ، فإن الأفضل أخذه . وما ذكره من سلامته من الشبهة يؤخذ من كلام غيره ؛ لأنه مكروه ، ولا يجب قبول المكروه ، وهذا معنى المنقول عن الإمام أحمد في جائزة السلطان مع قوله: هي خير من صلة الإخوان [4] .
وظاهر كلام غير واحد: يجب ما لم يحرم ، وقاله ابن حزم الظاهري ، ثم احتج بقوله عليه الصلاة والسلام: (( من رغب عن سنتي فليس مني ) ) [5] .
قال: وكان مالك والشافعي لا يَردّان ما أُعطيا .
(1) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس 2/536ح1404 . ومسلم في الزكاة ، باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف 2/723ح1045 .
(2) ... في الأصل: ويضيق . وانظر الفروع 2/598 .
(3) ... في الأصل زيادة: إنه . وانظر الفروع ، الموضع السابق .
(4) ... في الأصل: الأخوات . وانظر الفروع 2/599 .
(5) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب الترغيب في النكاح 5/1949ح4776 .