فهرس الكتاب
وظاهر كلام علمائنا: أن جائزة السلطان كغيره . وحصول الخلاف فيها ، وتشديد الإمام أحمد لأجل الشبهة .
وقال في شرح مسلم: الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: يستحب القبول في غير عطية السلطان . وأما عطية السلطان فحرّمها قوم وأباحها قوم .
قال: والصحيح إن غلب الحرام فيها في يد السلطان حرمت ، وإلا أبيح إن لم يكن في القابض مانع من الاستحقاق . وأوجبت طائفة الأخذ من السلطان وغيره ، واستحسنه آخرون في عطية السلطان دون غيره .
وإن استشرفت [1] نفسه إليه بأن قال: سيبعث لي فلان أو لعله يبعث لي ، وإن لم يتعرض أو تعرض بقلبه عسى أن يفعل ، نص على ذلك الإمام أحمد .
وإن سأل لرجل محتاج في صدقة أو حج أو غزو فنقل محمد بن داود: لا يعجبني أن يتكلم لنفسه فكيف لغيره؟ التعريض أعجب إليّ .
ونقل المروذي وجماعة: ولكن يُعرِّض ، ثم ذكر حديث الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وحث على الصدقة ولم يسأل .
زاد في رواية محمد بن أبي حرب: ربما سأل رجلًا فمنعه ، فيكون في نفسه عليه .
ونقل المروذي أنه قال لسائل: ليس هذا عليك ، ولم يرخص له أن يسأل .
ونقل حرب وغير واحد: أنه رخص في ذلك .
وقال صاحب المحرر: هل يكره أن يسأل للمحتاج أم لا؟ على روايتين .
ومن أعطي شيئًا ليفرقه فهل الأولى أخذه أو عدمه؟ حسّن الإمام أحمد رحمه الله تعالى عدم الأخذ في رواية . وأخذ هو وفرق في رواية .
قال: ( الثالث: العامل من غير ذوي القربى . ويشترط أمانته ، وعقله ، وإسلامه ، دون غناه ، وحريته ، وفقره ) .
ش: أما كون العامل عليها من الأصناف الثمانية ؛ فلأن الله تعالى ذكرهم منها ، والعامل على الزكاة هو الجابي لها ، والحافظ ، والكاتب ، والقاسم ، والحاشر ،
(1) ... في الأصل: استشرف . وانظر الفروع 2/600 .