فهرس الكتاب
والكيال ، والوزان ، والعداد ، والساعي ، والسائق ، والحمال ، والجمال ، ومن يحتاج إليه فيها غير قاض ووال .
وقيل للإمام أحمد في رواية المروذي: الكتبة من العاملين ؟ قال: ما سمعت .
ويدخل فيهم أيضًا: الحساب وما أشبه ذلك ، لأنهم داخلون في مسمى العامل ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي من الزكاة من شأنه هذا .
وأما كونه يشترط أن يكون من غير ذوي القربى ؛ فـ (( لأن الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه العمالة على الصدقات ، فقال: إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ) [1] . وهذا أحد الوجهين ، قدمه الموفق في المقنع وغيره ، وجزم به غير واحد وهو المذهب ، اختاره الموفق والمجد والشارح والناظم . قال في الفروع: هذا الأظهر .
وقال القاضي: لا يشترط كونه من غير ذوي القربي . قال الزركشي: هذا المشهور والمختار لجمهور الأصحاب . قال في المغني: هو قول أكثر أصحابنا . قال الشارح: وقال أصحابنا: لا يشترط . قال المجد في شرحه: هذا ظاهر المذهب . قال في الفروع: هذا الأشهر ، وجزم به في الهداية وغيرها ؛ فلأن ما يأخذه أجرة ، فجاز أن يتولاها الكافر وذوو القربى ، كجباية الخراج .
والحديث في ذوي القربى محمول على التنزيه . وهو من المفردات .
وبناهما في الفصول وغيره على ما يأخذه العامل: هل هو أجرة أو زكاة؟ وظاهر كلام أكثر علمائنا عدم البناء .
وقيل: إن منع من الخمس جاز وإلا فلا .
وقال الموفق: إن أخذ أجرته من غير الزكاة جاز وإلا فلا ، وتابعه ابن تميم .
وأما كونه يشترط أمانته ؛ فلئلا يخون في مال المسلمين ، وهو المذهب مطلقًا وعليه علماؤنا وفاقًا .
وقال في الفروع: ويتوجه من جواز كونه كافرًا كونه فاسقًا مع الأمانة . قال:
(1) ... أخرجه مسلم في الزكاة ، باب ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة 2/753ح1072 .