فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3562

ولعله مرادهم ، وإلا فلا يتوجه اعتبار العدالة مع الأمانة دون الإسلام . قال: والظاهر -والله أعلم- أن مرادهم بالأمانة العدالة .

وذكر الشيخ وغيره: أن الوكيل لا يوكل إلا أمينًا ، وأن الفسق ينافي ذلك . انتهى .

وأما كونه يشترط عقله وهو البالغ العاقل وفاقًا ؛ لأن ذلك ضرب من الولاية ، والولاية يشترط ذلك فيها .

ولأن الصبي والمجنون لا قبض لهما .

وأما كونه يشترط إسلامه وفاقًا على الصحيح من المذهب ، اختاره القاضي ، قاله في الهداية .

قال الزركشي: وأطلقه في المجرد والموفق والمجد والناظم ، ونصره الشارح وقدمه صاحب المحرر وغيره ، وجزم به في المنور والمنتخب ؛ فلقوله تعالى: { لا تتخذوا بطانة من دونكم } [ آل عمران: 118 ] ، وقوله تعالى: { لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } [ الممتحنة: 1 ] ، وقوله تعالى: { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا } [ النساء: 141 ] .

ولأنه يفتقر إلى العلم بالنُّصُب ومقادير الزكاة وقبول قولهم في المأخوذة منه ، والكافر ليس من أهل ذلك .

وقد روي (( أن أبا موسى اتخذ عاملًا نصرانيًا فقال عمر رضي الله عنه: لا تأمنوهم حيث خونهم الله ، ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ) ) [1] .

ولأنه منصب شريف لأحد أركان الإسلام ، فلم ينله الكافر ، كالمناصب الشرعية .

وقال القاضي: لا يشترط إسلامه ، اختاره في التعليق والجامع الصغير ، وهو رواية عن الإمام أحمد .

قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع: اختاره الأكثر ، وجزم به الخرقي وصاحب الفصول وغيرهما ، وقدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما ، وهو من المفردات وأطلقهما

(1) ... أخرجه البيهقي في آداب القاضي ، باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتبًا ذميًا 10/127 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت