فهرس الكتاب
في المغني وشرح المجد وغيرهما .
وقال القاضي في الأحكام السلطانية: يجوز أن يكون الكافر عاملًا في زكاة خاصة عرف قدرها وإلا فلا .
فائدتان:
إحداهما: بنى بعض علمائنا الخلاف هنا على ما يأخذه العامل ، فإن قلنا: ما يأخذه أجرة لم يشترط إسلامه ، وإن قلنا: هو زكاة اشترط إسلامه .
الثانية: قال علماؤنا: إذا عمل الإمام أو نائبه على الزكاة لم يكن له أخذ شيء ؛ لأنه يأخذ رزقه من بيت المال .
قال ابن تميم: ونقل صالح عن أبيه: العامل هو السلطان الذي جعل الله له الثّمن . ونقل عبد الله نحوه .
قال في الفروع: كذا ذكر ، أو مراد أحمد: إذا لم يأخذ من بيت المال شيئًا فلا اختلاف ، أو أنه على ظاهره .
وأما كونه لا يشترط غناه ولا حريته ولا فقره ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر عاملًا ) ). وكان غنيًا .
ولأن ما يأخذه أجرة ، والعبد والغني يجوز استئجارهما . وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وذكره المجد إجماعًا في عدم اشتراط فقره .
وقيل: يشترطان ، ذكر الوجه باشتراط حريته أبو الخطاب وأبو حكيم . وذكر الوجه باشتراط فقره ابن حامد .
وقيل: يشترط إسلامه وحريته في عمالة تفويض لا تنفيذ .
وجواز كون العبد عاملًا من مفردات المذهب .
فوائد:
منها: قال القاضي في الأحكام السلطانية: يشترط علمه بأحكام الزكاة إن كان من عمال التفويض ، وإن كان فيه منفذًا فقد عين الإمام ما يأخذه ، فيجوز أن لا يكون عالمًا .