فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 3562

قال في الفروع: وأطلق غيره أن لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه ، كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم .

وذكر أبو المعالي: أنه يشترط كونه كافيًا . قال في الفروع: هو مراد غيره .

قال: وظاهر ما سبق: لا يشترط ذكوريته ، وهذا متوجه . انتهى .

ومنها: يجوز أن يكون حمّال الزكاة وراعيها ونحوهما كافرًا وعبدًا ومن ذوي القربى وغيرهم ؛ لأن ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته .

ومنها: يشترط في العامل أن يكون مكلفًا بالغًا على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ، وتقدم ذلك .

وقال في الفروع: ويتوجه في المميز العاقل الأمين تخريج ، يعني بجواز كونه عاملًا .

ومنها: لو وكل غيره في تفرقة زكاته لم يدفع إليه من سهم العامل .

فروع:

الأول: إذا تلفت الزكاة في يد العامل من غير تفريط أعطي أجرته من بيت المال ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .

قال المجد: يعطى أجرته من بيت المال عند أصحابنا .

وفيه وجه: لا يعطى شيئًا .

وقال أيضًا في شرحه: والأقوى عندي التفصيل ، وهو أنه إن كان شرط له جُعلًا على عمله فلا شيء له ؛ لأنه لم يكمل العمل كما في سائر أنواع الجعالات .

وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة منها فكذلك ؛ لأن حقه مختص بالتالف ، فيذهب من الجميع .

وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة ولم يقيدها بها ، أو بعثه ولم يسم له شيئًا: فله الأجرة من بيت المال ؛ لأن دفع العمالة من بيت المال مع بقائه جائزٌ للإمام ، ولم يوجد في هاتين الصورتين ما يعينها من الزكاة ، فلذلك تعينت فيه عند التلف . انتهى . وهذا لفظه . قال ابن تميم: وهو الأصح .

الثاني: وذكر أبو بكر في التنبيه في قدر ما يعطى العامل روايتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت