فهرس الكتاب
قال في الفروع: وأطلق غيره أن لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه ، كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكر أبو المعالي: أنه يشترط كونه كافيًا . قال في الفروع: هو مراد غيره .
قال: وظاهر ما سبق: لا يشترط ذكوريته ، وهذا متوجه . انتهى .
ومنها: يجوز أن يكون حمّال الزكاة وراعيها ونحوهما كافرًا وعبدًا ومن ذوي القربى وغيرهم ؛ لأن ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته .
ومنها: يشترط في العامل أن يكون مكلفًا بالغًا على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ، وتقدم ذلك .
وقال في الفروع: ويتوجه في المميز العاقل الأمين تخريج ، يعني بجواز كونه عاملًا .
ومنها: لو وكل غيره في تفرقة زكاته لم يدفع إليه من سهم العامل .
فروع:
الأول: إذا تلفت الزكاة في يد العامل من غير تفريط أعطي أجرته من بيت المال ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
قال المجد: يعطى أجرته من بيت المال عند أصحابنا .
وفيه وجه: لا يعطى شيئًا .
وقال أيضًا في شرحه: والأقوى عندي التفصيل ، وهو أنه إن كان شرط له جُعلًا على عمله فلا شيء له ؛ لأنه لم يكمل العمل كما في سائر أنواع الجعالات .
وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة منها فكذلك ؛ لأن حقه مختص بالتالف ، فيذهب من الجميع .
وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة ولم يقيدها بها ، أو بعثه ولم يسم له شيئًا: فله الأجرة من بيت المال ؛ لأن دفع العمالة من بيت المال مع بقائه جائزٌ للإمام ، ولم يوجد في هاتين الصورتين ما يعينها من الزكاة ، فلذلك تعينت فيه عند التلف . انتهى . وهذا لفظه . قال ابن تميم: وهو الأصح .
الثاني: وذكر أبو بكر في التنبيه في قدر ما يعطى العامل روايتين: