فهرس الكتاب
إحداهما: يعطى الثمن مما يجبيه .
والثانية: يعطى بقدر عمله .
فعلى هذه الرواية: يخير الإمام إن شاء أرسل العامل من غير عقد ولا تسمية شيء ، وإن شاء عقد له إجازة ثم إن شاء جعل له أخذ الزكاة وتفريقها ، وإن شاء جعل إليه أخذها فقط . فإن أذن له في تفريقها أو أطلق فله ذلك وإلا فلا .
الثالث: إذا تأخر العامل بعد وجوب الزكاة تشاغلا بأخذها من ناحية أخرى ، اقتصر القاضي على هذا في الأحكام السلطانية . وجزم بعضهم: أو عذر غيره: انتظره [1] أرباب الأموال ولم يخرجوا الزكاة . وإلا أخرجوها بأنفسهم باجتهاد أو تقليد ، ثم إذا حضر العامل وقد أخرجوا وكان اجتهاده مؤديًا إلى إيجاب ما أسقط رب المال أو الزيادة على ما أخرجه نظر: فإن كان وقت مجيئه باقيًا فاجتهاد العامل أمضى ، وإن كان فانيًا فاجتهاد رب المال أنفذ .
وأبدل في الأحكام السلطانية وقت مجيئه بوقت الإمكان .
وإن أسقط العامل أو أخذ دون ما يعتقد المالك وجوبه لزمه الإخراج . زاد في الأحكام السلطانية: فيما بينه وبين الله .
الرابع: إن ادعى رب المال دفع زكاته إلى العامل فأنكره: صدق بلا يمين ، وحلف العامل وبرئ .
وإن ادعى العامل الدفع إلى فقير صدق العامل في الدفع ، والفقير في عدمه ، ويقبل إقراره بقبضها ولو عزل .
وتقبل شهادة أرباب الأموال عليه في وضعها غير موضعها لا في أخذها منهم .
وإن شهد به بعضهم لبعض قَبْل التناكر والتخاصم قُبِل وغرم العامل وإلا فلا .
وإن شهد أهل السُّهمان عليه أو له لم يقبل .
ولا يلزمه دفع حساب ما تولاه إذا طلب منه ، جزم به ابن تميم . وقال صاحب الرعاية: يحتمل ضده ، واختاره أبو العباس .
(1) ... في الأصل: انتظر . وانظر الفروع 2/609 .