فهرس الكتاب
وفي الصحيحين من حديث أبي حميد: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن اللتْبِيَّة عن الصدقة ، فلما جاء حاسَبَه ) ) [1] .
قال في شرح مسلم: فيه محاسبة العمال ليعلم ما قبضوه وما صرفوه وكالخراج ، وقاله أبو حنيفة في العشر .
ويتوجه قول ثالث: يلزمه مع التهمة . قاله في الفروع .
قال: ( الرابع: سادة قوم يتألفون مع غناهم رجاء إسلامهم ، أو خشية شرهم ، أو قوة إيمانهم ، أو جباية الزكاة من مانعها ) .
ش: أما كون المؤلفة قلوبهم من الأصناف الثمانية ؛ فلأن الله تعالى ذكرهم في قوله تعالى: { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ للْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم } [ التوبة: 60 ] .
وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: (( سادة قوم . . . إلى آخره ) )فبيان لأصناف المؤلفة قلوبهم ، وهم ضربان: كفار ومسلمون .
والكفار ضربان:
الأول: من يرجى إسلامه فيعطى لتقوى نيته في الإسلام وتميل نفسه إليه فيسلم ؛ لـ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أعطى صفوان بن أمية الأمان واستنظره أربعة أشهر لينظر في أمره وخرج معه إلى خيبر ، فلما أعطى العطايا قال صفوان: مالي ، فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى واد فيه إبل محملة فقال: هذا لك . فقال صفوان: هذا عطاء من لا يخشى الفقر ) ) [2] .
الضرب الثاني: من يخشى شره ويرجى بعطيته كف شره فيعطى ؛ لما روي عن ابن عباس (( أن قومًا كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعطاهم مدحوا الإسلام ، وإن منعهم ذموا ) ).
والمسلمون أربعة أضرب:
(1) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب قول الله تعالى: { والعاملين عليها } 2/546ح1429 . ومسلم في الإمارة ، باب تحريم هدايا العمال 3/1463ح1832 .
(2) ... أصله عند مسلم في الفضائل ، باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا 4/1806ح2312 .