فهرس الكتاب
ولأن الله تعالى أظهر الإسلام وقمع الشرك فلا حاجة إلى التأليف .
وعنه: أن حكم الكفار منهم انقطع وفاقًا للشافعي .
واختار في المبهج: أن المؤلفة مخصوص بالمسلمين .
وظاهر الخرقي: أنه مخصوص بالمشركين .
وصاحب الهداية والمذهب والتلخيص وجماعة: حكوا الخلاف في الانقطاع في الكفار ، وقطعوا ببقاء حكمهم في المسلمين .
تنبيه: قول المصنف: (( مع غناهم ) )، قال في الفروع: يعطى الغني ما يرى الإمام ، أطلقه بعضهم وهو قول المصنف .
وقال أيضًا في الفروع: ومرادهم ما ذكره جماعة: ما يحصل به التأليف ؛ لأنه المقصود ، ولا يزاد [1] لعدم الحاجة ، ويأتي إن شاء الله تعالى في كلام المصنف فيما بعد .
فرع: فعلى رواية الانقطاع: يرد سهمهم على بقية الأصناف ، أو يصرف في مصالح المسلمين ، هذا المذهب نص عليه وجزم به ابن تميم وصاحب الفائق ، وقدمه في الفروع .
وقال في الفروع: وظاهر كلام جماعة: يرد على بقية الأصناف فقط . انتهى ، وقدمه في الرعاية .
قال المجد: يرد على بقية الأصناف لا أعلم فيه خلافًا ، إلا ما رواه حنبل .
فائدتان:
إحداهما: قال في الفروع: هل يحل للمؤلف ما يأخذه؟ يتوجه إن أعطى المسلم ليكف ظلمه لم يحل ، كقولنا في الهدية للعامل ليكف ظلمه ، وإلا حلّ ، والله أعلم .
الثانية: يقبل قوله في ضعف إسلامه ، ولا يقبل قوله أنه مطاع إلا ببينة .
قال: ( الخامس: الرقاب ، فيعتق منها العبد غير ذي رحم ويفك الأسير ويعطى المكاتب ) .
ش: أما كون الرقاب من الأصناف الثمانية ؛ فلأن الله تعالى ذكرهم في الآية
(1) ... في الأصل: يراد . وانظر الفروع 2/611 .