فهرس الكتاب
وعنه: لا يجوز ، قدمه في الخلاصة والبلغة والرعايتين والحاويين واختاره الخلال وفاقًا للأئمة الثلاثة ، وأطلقهما في التلخيص وتجريد العناية ، وأطلق بعض علمائنا روايتين من غير تقييد .
وهو ظاهر قول المصنف من غير تقييد إلا أن يحمل كلامه على المسلم بقوله: الأسير ، يعني الأسير المعهود ، والألف واللام تكون للعهد وهو المسلم .
فائدة: قال أبو المعالي: مثل الأسير المسلم: لو دفع إلى فقير مسلم غرمه سلطان مالًا ليدفع جوره .
وأما كون المزكي يعطي المكاتب ؛ فلأن لفظ الرقاب يشمله بدليل ما لو قال: أعتقت رقابي ، فإنه يعتق مكاتبوه . وقد قال الله تعالى: { فكاتبوهم -إلى قوله-: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } [ النور: 33 ] .
ولأنه ممن يملك المال على سيده ويصرف إليه أرش جنايته فكلف له أخذ الزكاة كالغريم .
ولأنه مدين أشبه الغارم .
قال في الشرح: لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في ثبوت سهم الرقاب ، ولا يختلف المذهب في أن المكاتبين من الرقاب يجوز صرف الزكاة إليهم ، وهو قول الجمهور .
وقال مالك: إنما ينصرف سهم الرقاب في إعتاق العبيد ولا يعجبني أن يعان منها مكاتب .
وقوله مخالف لظاهر الآية ؛ لأن المكاتب من الرقاب ؛ لأنه عبد ، واللفظ عام فيدخل في عمومه .
إذا ثبت هذا ؛ فإنه يدفع إليه إذا لم يكن معه ما يقضي به كتابته . ولا يدفع إلى من معه وفاء كتابته شيء ؛ لأنه مستغن عنه في وفاء الكتابة .
فإن كان معه بعض الكتابة تمم له وفاء كتابته ؛ لأن حاجته لا تندفع إلا بذلك .
وإن لم يكن معه شيء أعطي جميع ما يحتاج إليه لوفاء الكتابة لما ذكرنا ، ولا يعطى بحكم الفقر شيئًا ؛ لأنه عبد .
ويجوز إعطاؤه قبل حلول كتابته ؛ لئلا يحل النجم ولا شيء معه فتفسخ الكتابة .