فهرس الكتاب
ولا يدفع إلى مكاتب كافر شيء ؛ لأنه ليس من مصارف الزكاة .
فوائد:
منها: لو دفع إلى المكاتب ما يقضي به دينه لم يجز أن يصرفه في غيره .
ومنها: لو عتق تبرعًا -من سيده أو غيره- فما معه منها له ، قدمه في الرعايتين والحاويين .
وقيل: للمعطي ، اختاره أبو بكر والقاضي ، قاله في الحاويين وقدمه في المحرر .
وقيل: بل هو للمكاتبين .
ولو عجز أو مات وبيده وفاء ولم يعتقه بملكه الوفاء ، فما بيده لسيده على الصحيح من المذهب .
قال في الرعايتين والحاوي الكبير: وهو أصح . زاد في الكبرى: وأشهر ، وقدمه ابن تميم واختاره الموفق والشارح . وقاله الخرقي فيما إذا عجز ، وقدمه في المستوعب .
وقدم في المحرر: أنها تسترد إذا عجزه عنه .
وعنه: يرد للمكاتبين ، نقلها حنبل وقدمه في الرعاية الكبرى ، وجزم به في المذهب فيما إذا عجز ، حتى ولو كان سيده قبضها ، وأطلقهما في الفروع بعنه وعنه .
وقيل: هو للمعطي ، حتى قال أبو بكر والقاضي: ولو كان دفعها إلى سيده .
وقيل: لا تؤخذ من سيده ، كما لو قبضها منه ثم أعتقه ، وقطع به الزركشي .
وإن اشترى بالزكاة شيئًا ثم عجز والعرض بيده فهو لسيده على الأولى . وعلى الثانية: فيه وجهان ، وأطلقهما ابن تميم والرعاية الكبرى والفروع .
تنبيه: هذه الأحكام في الزكاة ؛ فأما الصدقة المفروضة فكلام الموفق في المغني: يقتضي جريان الخلاف فيه ، وكذا كلامه في الفروع . وظاهر كلامه في المحرر: اختصاصه بالزكاة .
ومنها: يجوز الدفع إلى سيد المكاتب بلا إذنه . قال علماؤنا: وهو أولى كما يجوز ذلك للإمام .
فإن رق لعجزه أخذت من سيده ، هذا الصحيح .