فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 3562

وقال المجد: إنما يجوز بلا إذنه إن جاز العتق منها ؛ لأنه لم يدفع إليه ولا إلى نائبه ، كقضاء دين الغريم بلا إذنه .

ومنها: لو تلفت الزكاة بيد المكاتب أجزأت ، ولم يغرمها عتق أو رد رقيقًا .

فعلى المذهب في أصل المسألة: لو أعتق عبده أو مكاتبه عن زكاته ففي الجواز وجهان ، وأطلقهما في الفروع وغيره .

أحدهما: عدم الجواز ، جزم به في المغني والشرح .

والوجه الثاني: الجواز ، اختاره القاضي .

فائدة: حيث جوزنا العتق من الزكاة: غير المكاتب إذا مات وخلف شيئًا رد ما رجع من ولائه في عتق مثله ، على الصحيح من المذهب .

وقيل: وفي الصدقات أيضًا ، قدمه ابن تميم .

وهل يعقل عنه؟ فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع .

وفي المغني قبيل كتاب النكاح ، قدم عدم العقل ، ونصره .

وعنه: ولاؤه لمن أعتقه .

وما أعتقه الساعي من الزكاة فولاؤه للمسلمين .

وأما المكاتب فولاؤه لسيده على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .

وحكى بعضهم وجهًا: أن حكمهم حكم غيرهم على ما تقدم من الخلاف ، وقدمه في الفائق .

قال: ( السادس: الغارم لإصلاح ذات البين مع غناه ، ولنفسه مع الفقر إن غرم في مباح ) .

ش: أما كون الغارم من الأصناف الثمانية ؛ فلأن الله تعالى ذكر في الآية الكريمة فقال: { والغارمين } [ التوبة: 60 ] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة: (( أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) ) [1] رواه مسلم .

(1) ... سبق تخريج حديث قبيصة ص: 264 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت