فهرس الكتاب
بالشرع ، ونص عليه وعليه أكثر علمائنا .
وقال القاضي في الأحكام السلطانية: قياس المذهب أنه لا يستحق إذا لم يشترط له جُعل ، إلا أن يكون معروفًا بأخذ الأجرة على عمله ، ذكره في القاعدة الرابعة والسبعين . فأما إن استأجره: فتقدم ذلك .
فائدة: يقدم العامل بأجرته على غيره من أهل الزكاة . وإن نوى التطوع بعمله فله الأخذ ، قاله علماؤنا .
وتقدم أن الإمام ونائبه في الزكاة لا يأخذ شيئًا .
والمكاتب والغارم ما يقضيان به دينهما ، لأن السبب المجوز فيهما الدين فوجب أن يتقدر بالوفاء .
والمؤلف ما يحصل به التأليف ؛ لأن سببه التأليف فيقدر به ، هكذا قال أكثر علمائنا .
وقال بعضهم: يعطى الغني ما يرى الإمام .
قال في الفروع: ومراده ما ذكره جماعة ما يحصل به التأليف ؛ لأنه المقصود . ولا يزاد عليه لعدم الحاجة .
والغازي ما تندفع به حاجته من مركوب وسلاح ونحو ذلك ؛ لأن سببه ذلك فيقدر به ، وهذا بلا نزاع ، لكن لا يشتري رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يدفعه على الصحيح من المذهب ؛ لأنه قيمة .
قال في الفروع: فيه روايتان ، ذكرهما أبو حفص ، الأشهر: المنع .
ونقله صالح وعبدالله وابن الحكم واختاره القاضي وغيره .
وعنه: يجوز ، ونقله ابن الحكم أيضًا ، وقدمه في الرعاية الكبرى فقال: ويجوز أن يشتري كل أحد من زكاته خيلًا وسلاحًا ويجعله في سبيل الله تعالى .
وعنه: المنع منه . انتهى .
وأطلقهما في الفروع وقال: ولا يجوز أن يشتري من الزكاة فرسًا يصير حبيسًا في الجهاد ، ولا دارًا ، ولا ضيعة للرباط ، أو يقفها على الغزاة ، ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته ، نص على ذلك كله ؛ لأنه لم يعطها لأحد وجعل نفسه مصرفًا ، ولا يغزى بها عنه ، وكذا لا يحج بها ولا يحج بها عنه .
وأما إذا اشترى الإمام فرسًا بزكاة رجل: فله دفعها إليه يغزو عليها ، كما له أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه .