فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 3562

بالشرع ، ونص عليه وعليه أكثر علمائنا .

وقال القاضي في الأحكام السلطانية: قياس المذهب أنه لا يستحق إذا لم يشترط له جُعل ، إلا أن يكون معروفًا بأخذ الأجرة على عمله ، ذكره في القاعدة الرابعة والسبعين . فأما إن استأجره: فتقدم ذلك .

فائدة: يقدم العامل بأجرته على غيره من أهل الزكاة . وإن نوى التطوع بعمله فله الأخذ ، قاله علماؤنا .

وتقدم أن الإمام ونائبه في الزكاة لا يأخذ شيئًا .

والمكاتب والغارم ما يقضيان به دينهما ، لأن السبب المجوز فيهما الدين فوجب أن يتقدر بالوفاء .

والمؤلف ما يحصل به التأليف ؛ لأن سببه التأليف فيقدر به ، هكذا قال أكثر علمائنا .

وقال بعضهم: يعطى الغني ما يرى الإمام .

قال في الفروع: ومراده ما ذكره جماعة ما يحصل به التأليف ؛ لأنه المقصود . ولا يزاد عليه لعدم الحاجة .

والغازي ما تندفع به حاجته من مركوب وسلاح ونحو ذلك ؛ لأن سببه ذلك فيقدر به ، وهذا بلا نزاع ، لكن لا يشتري رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يدفعه على الصحيح من المذهب ؛ لأنه قيمة .

قال في الفروع: فيه روايتان ، ذكرهما أبو حفص ، الأشهر: المنع .

ونقله صالح وعبدالله وابن الحكم واختاره القاضي وغيره .

وعنه: يجوز ، ونقله ابن الحكم أيضًا ، وقدمه في الرعاية الكبرى فقال: ويجوز أن يشتري كل أحد من زكاته خيلًا وسلاحًا ويجعله في سبيل الله تعالى .

وعنه: المنع منه . انتهى .

وأطلقهما في الفروع وقال: ولا يجوز أن يشتري من الزكاة فرسًا يصير حبيسًا في الجهاد ، ولا دارًا ، ولا ضيعة للرباط ، أو يقفها على الغزاة ، ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته ، نص على ذلك كله ؛ لأنه لم يعطها لأحد وجعل نفسه مصرفًا ، ولا يغزى بها عنه ، وكذا لا يحج بها ولا يحج بها عنه .

وأما إذا اشترى الإمام فرسًا بزكاة رجل: فله دفعها إليه يغزو عليها ، كما له أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت