فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 3562

قوله: (( مع غناه ) )يعني به الغازي .

وأما العامل والغارم والمؤلف قد تقدم في كلام المصنف ، ولم يشترط فيهم الفقر ، بل ذكر أنه يعطى مع الغنى: العامل والغارم لإصلاح لذات البين والمؤلف والغازي .

أما العامل فلا يشترط فقره بل يعطى مع الغنى على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به أكثرهم ، وذكره المجد إجماعًا .

وذكر ابن حامد وجهًا باشتراط فقره ، وتقدم ذلك عند قوله: (( ولا يشترط حريته ولا فقره ) ).

وأما الغارم لإصلاح ذات البين: فيأخذ مع غناه على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .

وقال ابن عقيل: لا يأخذ مع الغنى .

وأما المؤلف فيعطى مع غناه .

قال بعض علمائنا: لا أعلم فيه خلافًا .

وأما الغازي فالصحيح من المذهب وعليه علماؤنا: جواز أخذه مع غناه .

ونقل صالح: إذا أوصى بفرس يدفع إلى من ليس له فرس أحب إليَّ إذا كان ثقة .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن بقية الأصناف لا يدفع إليهم الزكاة مع غناهم ، وهو صحيح .

أما الفقير والمسكين: فواضح ، وكذا ابن السبيل .

وأما المكاتب: فلا يعطى لفقره . قال في الفروع: ذكره جماعة ، منهم الموفق في المغني والشارح وابن حمدان وغيرهم ، واقتصر عليه في الفروع ؛ لأنه عبد . وتقدم ذلك .

وأما الغارم لنفسه في مباح: فالصحيح من المذهب: أنه لا يعطى إلا مع فقره ، وعليه أكثر علمائنا ، وقطع به كثير منهم .

وقيل: يعطى مع غناه أيضًا . ونقله محمد بن الحكم وتأوله القاضي على أنه بقدر كفايته . قال في الرعاية عن هذا القول: وهو بعيد .

فعلى المذهب: لو كان فقيرًا ولكنه قوي مكتسب جاز له الأخذ أيضًا ، قاله القاضي في خلافه وابن عقيل في عمده في الزكاة ، وذكراه أيضًا في المجرد والفصول في باب الكتابة ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد .

وقيل: لا يجوز جزم به المجد في شرحه ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت