فهرس الكتاب
وأطلقهما في القاعدة الثانية والثلاثين بعد المائة وقال: هذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على التكسب لوفاء دينه . انتهى .
والصحيح من المذهب: الإجبار على ما يأتي في كلام المصنف في باب الحجر إن شاء الله تعالى .
فائدتان:
إحداهما: لو غرم لضمان أو كفالة فهو كمن غرم لنفسه في مباح ، على الصحيح من المذهب . وقيل: هو كمن غرم لإصلاح ذات البين فيأخذ مع غناه بشرط أن يكون الأصيل معسرًا ، ذكره الزركشي وغيره .
الثانية: إذا قلنا: الغني من ملك خمسين درهمًا وملكها: لم يمنع ذلك [1] من الأخذ بالغرم على الصحيح من المذهب والروايتين .
وعنه: يمنع .
فعلى المذهب: من له مائة وعليه مثلها أعطي خمسين ، وإن كان عليه أكثر من مائة ترك له مما معه خمسون وأعطي تمام دينه .
وعلى الرواية الثانية: لا يعطى شيئًا حتى يصرف جميع ما في يده ، فيعطى لا يزاد على خمسين ، فإذا صرفها في دينه أعطي مثلها مرة بعد أخرى حتى يقضي دينه .
قال: ( ويرد الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل فاضلها ) .
ش: أما كون الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل يردون فاضلها عن حاجتهم ؛ فلأن السبب زال ، فيجب رد الفاضل لزوال السبب .
فعلى هذا: لو أخذ الغارم شيئًا فوفى غرمه وبقي معه فضله ردها . ولو أخذ المكاتب ففضلت فضلة بعد كتابته ردها ؛ فلزوال السبب الذي أخذ من أجله ، وهذا المذهب جزم به في الكافي والإفادات وغيرهما .
قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح والمحرر وغيرهم وصححه في الرعايتين وغيرهما .
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/242 .