فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 3562

وأطلقهما في القاعدة الثانية والثلاثين بعد المائة وقال: هذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على التكسب لوفاء دينه . انتهى .

والصحيح من المذهب: الإجبار على ما يأتي في كلام المصنف في باب الحجر إن شاء الله تعالى .

فائدتان:

إحداهما: لو غرم لضمان أو كفالة فهو كمن غرم لنفسه في مباح ، على الصحيح من المذهب . وقيل: هو كمن غرم لإصلاح ذات البين فيأخذ مع غناه بشرط أن يكون الأصيل معسرًا ، ذكره الزركشي وغيره .

الثانية: إذا قلنا: الغني من ملك خمسين درهمًا وملكها: لم يمنع ذلك [1] من الأخذ بالغرم على الصحيح من المذهب والروايتين .

وعنه: يمنع .

فعلى المذهب: من له مائة وعليه مثلها أعطي خمسين ، وإن كان عليه أكثر من مائة ترك له مما معه خمسون وأعطي تمام دينه .

وعلى الرواية الثانية: لا يعطى شيئًا حتى يصرف جميع ما في يده ، فيعطى لا يزاد على خمسين ، فإذا صرفها في دينه أعطي مثلها مرة بعد أخرى حتى يقضي دينه .

قال: ( ويرد الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل فاضلها ) .

ش: أما كون الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل يردون فاضلها عن حاجتهم ؛ فلأن السبب زال ، فيجب رد الفاضل لزوال السبب .

فعلى هذا: لو أخذ الغارم شيئًا فوفى غرمه وبقي معه فضله ردها . ولو أخذ المكاتب ففضلت فضلة بعد كتابته ردها ؛ فلزوال السبب الذي أخذ من أجله ، وهذا المذهب جزم به في الكافي والإفادات وغيرهما .

قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح والمحرر وغيرهم وصححه في الرعايتين وغيرهما .

(1) ... زيادة من الإنصاف 3/242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت