فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 3562

كما لو صلى وفي يده خاتم ذهب .

قوله: (( مع الكراهة ) )يعني: تصح الطهارة مع التحريم ؛ لأن هذه الكراهة للتحريم ؛ لأنه قال: ويحرم من ذهب أو فضة وكذا اتخاذه ، وإذا حرم الاتخاذ فالاستعمال أولى بالتحريم .

قوله: (( منه ) )يعني: الماء في الإناء وجعل يغترف منه .

قوله: (( وبه ) )يعني: الماء في إناء وجعل يغرف به .

قوله: (( وفيه ) )يحتمل أنه جلس في الإناء وجعل يتوضأ أو يغتسل فيه . ويحتمل أنه جعل الإناء مصبًا للماء المتناثر من الوضوء والغسل ، فيقع فيه الماء المنفصل عن العضو ؛ لأن المنفصل الذي يقع في الإناء قد رفع الحدث ، فلم يبطل بوقوعه في الإناء . والله أعلم .

فرع: وكذا إناء مغصوب .

فرع ثاني: فلو توضأ بماء مغصوب ، فهو كما لو صلى في ثوب مغصوب لا يصح في أصح الوجهين .

وقال في الفروع: على الأصح خلافًا للأئمة الثلاثة .

قال رحمه الله تعالى: ( وتباح الضبة اليسيرة من الفضة لحاجة ، ولا تباشر باستعمال ) .

اعلم أن الضبة من الفضة تنقسم أربعة أقسام:

الأول: الذي ذكره المصنف وهو: أن تكون الضبة يسيرة من الفضة لحاجة ، فتباح اتفاقًا ؛ لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه: (( أن قدح النبي صلي الله عليه وسلم انكسر ، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ) ) [1] رواه البخاري .

وفي لفظ رواه الإمام أحمد عن عاصم الأحول قال: (( رأيت عند أنس بن مالك قدح النبي صلي الله عليه وسلم فيه ضبة من فضة ) ) [2] .

ولأن القصد به مع قلته الإصلاح ودفع الحاجة ، وما لم يحتج إليه إنما قصد به الزينة

(1) ... أخرجه البخاري في أبواب الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي صلي الله عليه وسلم وعصاه 3/1131ح2942 .

(2) ... أخرجه أحمد 3/139ح12433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت