كما لو صلى وفي يده خاتم ذهب .
قوله: (( مع الكراهة ) )يعني: تصح الطهارة مع التحريم ؛ لأن هذه الكراهة للتحريم ؛ لأنه قال: ويحرم من ذهب أو فضة وكذا اتخاذه ، وإذا حرم الاتخاذ فالاستعمال أولى بالتحريم .
قوله: (( منه ) )يعني: الماء في الإناء وجعل يغترف منه .
قوله: (( وبه ) )يعني: الماء في إناء وجعل يغرف به .
قوله: (( وفيه ) )يحتمل أنه جلس في الإناء وجعل يتوضأ أو يغتسل فيه . ويحتمل أنه جعل الإناء مصبًا للماء المتناثر من الوضوء والغسل ، فيقع فيه الماء المنفصل عن العضو ؛ لأن المنفصل الذي يقع في الإناء قد رفع الحدث ، فلم يبطل بوقوعه في الإناء . والله أعلم .
فرع: وكذا إناء مغصوب .
فرع ثاني: فلو توضأ بماء مغصوب ، فهو كما لو صلى في ثوب مغصوب لا يصح في أصح الوجهين .
وقال في الفروع: على الأصح خلافًا للأئمة الثلاثة .
قال رحمه الله تعالى: ( وتباح الضبة اليسيرة من الفضة لحاجة ، ولا تباشر باستعمال ) .
اعلم أن الضبة من الفضة تنقسم أربعة أقسام:
الأول: الذي ذكره المصنف وهو: أن تكون الضبة يسيرة من الفضة لحاجة ، فتباح اتفاقًا ؛ لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه: (( أن قدح النبي صلي الله عليه وسلم انكسر ، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ) ) [1] رواه البخاري .
وفي لفظ رواه الإمام أحمد عن عاصم الأحول قال: (( رأيت عند أنس بن مالك قدح النبي صلي الله عليه وسلم فيه ضبة من فضة ) ) [2] .
ولأن القصد به مع قلته الإصلاح ودفع الحاجة ، وما لم يحتج إليه إنما قصد به الزينة
(1) ... أخرجه البخاري في أبواب الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي صلي الله عليه وسلم وعصاه 3/1131ح2942 .
(2) ... أخرجه أحمد 3/139ح12433.