فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3562

والفخر ، فلذلك افترقا .

القسم الثاني: الكثيرة لغير حاجة ، فتحرم ؛ لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( من شرب في إناء ذهب أو فضة ، أو في إناء فيه شيء من ذلك ، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) ) [1] رواه الدارقطني .

القسم الثالث: الكثيرة لحاجة ، فتحرم أيضًا من مفهوم قول المصنف (( اليسيرة ) ). وقال ابن عقيل: الكثيرة للحاجة .

القسم الرابع: اليسيرة لغير حاجة ؛ كحلقة الإناء ، فتحرم أيضًا في المنصوص ؛ لما ذكرنا .

و (( لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكره الإناء فيه حلقة من فضة ) ) [2] . وهو أيضًا مفهوم من كلام المصنف (( لحاجة ) )، وهو اختيار أبي الخطاب .

وقال القاضي: يباح يسير الفضة مع الحاجة وعدمها .

ولأنه ليس فيه سرفًا ولا خيلاء أشبه الصفر ، إلا أنه كره الحلقة ؛ لأنها تستعمل .

والكثير: ما كثر عرفًا . وقيل: ما استوعب أحد جوانب الإناء . وقيل: ما لاح على بعد .

قوله: (( لحاجة ) )معناه: أن تكون الضبة مما يحتاج إليها ، سواء كانت من فضة أو نحاس أو حديد فتباح . فأما إن احتيج إلى نفس الفضة ؛ بأن لا يقوم غيرها مقامها فتباح وإن كان كثيرًا ، ولو كان من الذهب .

قوله: (( ولا تباشر باستعمال ) )هل النهي نهي تحريم في أصح الوجهين ؟ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس ، وهو ظاهر كلام المصنف إلا أن يحتاج إلى ذلك ؛ كلحس الطعام . ولا يباشر بها الشرب إذا كانت في موضعه .

وفي الآخر نهي تنزيه ، وجزم به في المغني والهداية وابن البنا وصاحب التلخيص ، وأبو محمد في الكافي .

وقيل: يباح . وأطلقهن في الفروع وابن تميم وابن عبيدان .

(1) ... سبق تخريجه ص: 169 .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الأشربة ، من كره الشرب في الإناء المفضض 5/103ح24146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت