فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 3562

وهل يضمن الثلاث أو ما يقع عليه الاسم؟ خرج المجد في شرحه وجهين من الأضحية ، وحكاهما الشيخ زين الدين بن رجب في قواعده من غير تخريج ، والصحيح هناك: أنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم .

وعليها أيضًا: إن حرم نقل الزكاة كفى الموجود من الأصناف الذي ببلده على الصحيح ، فتقيد الرواية بذلك .

وقيل: لا يكفي .

وعليها أيضًا: لا تجب التسوية بين الأصناف ؛ كتفضيل بعض صنف على بعض على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .

وقال المجد: وظاهر كلام أبي بكر بإعطاء العامل الثمن ، وقد نص عليه الإمام أحمد وجوب التسوية بينهم وفاقًا للشافعي .

فائدتان:

إحداهما: يسقط العامل إن فرقها ربها بنفسه .

الثانية: من فيه سببان مثل إن كان فقيرًا غارمًا أو غازيًا ونحو ذلك جاز أن يعطى بهما ، وعليه علماؤنا .

وقال المجد في شرحه: جاز أن يعطى على الروايتين ، يعني في الاستيعاب وعدمه .

ولا يجوز أن يعطى بأحدهما لا بعينه لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وعدمه ، وقد يتعذر الاستيعاب فلا يعلم المجمع عليه من المختلف فيه .

وإن أعطى بهما وعين لكل سبب قدر فذاك ، وإن لم يعين: كان بينهما نصفين . تظهر فائدته لو وجد ما يوجب الرد .

وأما كون دفع السيد زكاته إلى مكاتبه يجوز ؛ فلقوله تعالى: { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } [ النور: 33 ] .

ولأنه قد صار كالأجنبي في باب المعاملة ، بدليل أنه يجري بينهما حكم الربا .

ولأن الدفع تمليك وهو أهل لذلك ، هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا ، وصححوه .

قال المجد: هذا أشهر ، وجزم به غير واحد ، وقدمه في الفروع وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت