فهرس الكتاب
وهل يضمن الثلاث أو ما يقع عليه الاسم؟ خرج المجد في شرحه وجهين من الأضحية ، وحكاهما الشيخ زين الدين بن رجب في قواعده من غير تخريج ، والصحيح هناك: أنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم .
وعليها أيضًا: إن حرم نقل الزكاة كفى الموجود من الأصناف الذي ببلده على الصحيح ، فتقيد الرواية بذلك .
وقيل: لا يكفي .
وعليها أيضًا: لا تجب التسوية بين الأصناف ؛ كتفضيل بعض صنف على بعض على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .
وقال المجد: وظاهر كلام أبي بكر بإعطاء العامل الثمن ، وقد نص عليه الإمام أحمد وجوب التسوية بينهم وفاقًا للشافعي .
فائدتان:
إحداهما: يسقط العامل إن فرقها ربها بنفسه .
الثانية: من فيه سببان مثل إن كان فقيرًا غارمًا أو غازيًا ونحو ذلك جاز أن يعطى بهما ، وعليه علماؤنا .
وقال المجد في شرحه: جاز أن يعطى على الروايتين ، يعني في الاستيعاب وعدمه .
ولا يجوز أن يعطى بأحدهما لا بعينه لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وعدمه ، وقد يتعذر الاستيعاب فلا يعلم المجمع عليه من المختلف فيه .
وإن أعطى بهما وعين لكل سبب قدر فذاك ، وإن لم يعين: كان بينهما نصفين . تظهر فائدته لو وجد ما يوجب الرد .
وأما كون دفع السيد زكاته إلى مكاتبه يجوز ؛ فلقوله تعالى: { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } [ النور: 33 ] .
ولأنه قد صار كالأجنبي في باب المعاملة ، بدليل أنه يجري بينهما حكم الربا .
ولأن الدفع تمليك وهو أهل لذلك ، هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا ، وصححوه .
قال المجد: هذا أشهر ، وجزم به غير واحد ، وقدمه في الفروع وغيره .