فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 3562

تنبيه: تقدم الخلاف في [1] جواز كون ذوي القربى عاملين في فصله ، ولم يستثن جماعة سواه .

وذكر الموفق: أن بني هاشم يعطون للغزو والحمالة ، وأن الأصحاب قالوا: يعطى لغرم نفسه . ثم ذكر احتمالًا: بعدم الجواز . قال في الفروع: وذكر بعضهم أنه أظهر . انتهى .

وقد جزم في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم بجواز أخذ ذوي القربى من الزكاة إذا كانوا غزاة أو عمالًا أو مؤلفين أو غارمين لذات البين .

قال الزركشي: يجوز أن يعطوا لكونهم غزاة أو غارمين لإصلاح ذات البين .

قال القاضي: قياس المذهب: أنهم يأخذون لمصلحتنا ، لا لحاجتهم وفقرهم ، وكذا قال المجد وزاد: أو مؤلفه .

فائدة: بنو هاشم من كان من سلالته وفاقًا ، وهو الصحيح من المذهب ، وذكره القاضي وأصحابه ، وجزم المجد به في شرحه وغيره ، وقدمه في الفروع .

قال في رواية المروذي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تحل الصدقة لبني هاشم ) ) [2] وذكر حديث أبي رافع .

فيدخل فيهم آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، وآل أبي لهب .

وجزم في التلخيص والرعاية الكبرى: أن بني هاشم: آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، فلم يدخلا آل أبي لهب مع كونه أخا العباس وأبي طالب .

وفي مذهب مالك فيما بين غالب وهاشم قولان ، وروي عن أبي حنيفة ، وجزم به في الهداية وغيرها من كتب الحنفية .

وأما كون بني المطلب لا يجوز دفع الزكاة إليهم ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شيء واحد ) ) [3] . وبنو هاشم لا يجوز لهم الأخذ فكذا من ساواهم .

(1) ... زيادة من الإنصاف 3/255 .

(2) ... أخرجه عبد الرزاق في الزكاة ، باب لا تحل الصدقة لآل محمد صلى الله عليه وسلم 4/52ح6946 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في بيان مواضع قسم الخمس ... 3/146ح2980 . والنسائي في قسم الفيء 7/130ح4137 . وأحمد 4/81ح16760 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت