فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 3562

أحدهما: كذلك . والثاني: لا يحرم .

وذكر القاضي أبو يعلى: أن الجواز قول أكثر الفقهاء ، وقد أومأ إليه الإمام أحمد أيضًا .

قال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عمن لا تحل له الصدقة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بنو هاشم ، ومن الناس من يقول مواليهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ) [1] ، فخص آله بذلك والمولى ليس من آله .

ولأنهم لم يعوضوا من خمس الخمس بشيء فأشبهوا سائر الناس .

ولنا: قوله في حديث أبي رافع: (( إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالي القوم من أنفسهم . . . الحديث ) )، وقد سبق بكماله .

ويعضد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ) [2] ، ذكره ابن المنذر .

قال المجد في شرحه على رواية المنع في بني طالب: وعلى هذه الرواية حكم مواليهم حكم بني هاشم على ما سبق .

وقال في الفروع: لم يذكر الأصحاب موالي بني المطلب ، قال: ويتوجه أن مراد الإمام أحمد والأصحاب أن حكمهم كموالي بني هاشم ، وهو ظاهر الخبر والقياس ، وقد سُئِلَ في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة؟ قال: ما يعجبني . قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد . فيحتمل التحريم . انتهى كلام صاحب الفروع .

والظاهر أنه تابع القاضي ، فإنه قال في بعض كلامه: لا يعرف فيهم رواية ، ولا يمتنع أن نقول فيهم ما نقول في موالي بني هاشم . انتهى .

وكأن صاحب الفروع لم يطلع على كلام القاضي والمقنع وغيرهما من علمائنا في ذلك ، فقد قال في الجامع الصغير والإشارة والخصال له: تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم وبني المطلب ومواليهم ، وكذا في المبهج والإيضاح .

فوائد:

منها: يجوز دفعها إلى موالي مواليهم على الصحيح من المذهب .

(1) ... سبق تخريجه ص: 270 .

(2) ... أخرجه ابن حبان في البيوع ، ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته 11/325ح4950 . والحاكم في الفرائض 4/379ح7990 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت