وسُئِلَ الإمام أحمد في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة؟ قال: ما يعجبني . قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد . قال في الفروع: فيحتمل التحريم .
ومنها: يجوز دفعها إلى ولد هاشمية من غير هاشمي على الصحيح من المذهب ، اعتبارًا بالأب وفاقًا .
قال في الفروع: يجوز في ظاهر كلامهم ، وقاله القاضي في التعليق .
وقال أبو بكر في التنبيه والشافي: لا يجوز ، واقتصر عليه في الحاوي الكبير ، وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير . وظاهر شرح المجد: الإطلاق .
ومنها: لا يحرم أخذ الزكاة على أزواجه صلى الله عليه وسلم في ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب ، قاله في الفروع وفاقًا .
وقال الموفق في المغني وتبعه الشارح في قول عائشة رضي الله عنها: (( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) ) [1] ، هذا يدل على تحريمها على أزواجه عليه أفضل الصلاة والسلام . ولم يذكرا ما يخالفه ، وجزم به ابن رزين في شرحه .
وقال المجد في شرحه: أزواجه عليه الصلاة والسلام من أهل بيته المحرم عليهم الزكاة ، في إحدى الروايتين . والثانية: لا تحرم عليهم . انتهى .
وقال أبو العباس: في تحريم الصدقة عليهن وكونهن من أهل بيته روايتان: أصحهما: التحريم ، وكونهن من أهل بيته . قال في الفروع: كذا قال .
ومنها: موالي أمهات المؤمنين يباح لهن مع تحريمها عليهن إجماعًا ؛ لما روى أنس قال: (( أهدت بريرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمًا تصدق به عليها ، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية ) ) [2] متفق عليه .
وأما كون الفقيرة تحت غني منفق لا تدفع الزكاة إليها ؛ فلأنها غنية بغنى زوجها ، ووجوب نفقتها عليه ؛ كالولد يكون غنيًا بغنى والده لوجوب نفقته عليه ، والجامع بينهما حصول الغنى بوجوب نفقتهما على غني .
وأما قول المصنف: (( منفق ) )لو تعذرت النفقة من الزوج بغيبة أو امتناع أو غيره جاز أخذ
(1) ... سبق تخريجه ص: 304 .
(2) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم 2/543ح1422 . ومسلم في الزكاة ، باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم 2/755ح1074 .