ويأخذ لكونه عاملًا ومؤلفًا وغازيًا وغارمًا لذات البين ، جزم به في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم .
وأما كون العبد لا يجوز دفع الزكاة إليه ؛ فلأنه لا يملك بالدفع إليه ، وما يعطاه فهو لسيده ، فكأنه دفعه إلى سيده .
ولأن العبد تجب نفقته على سيده فهو غني بغناه ، نص عليه وفاقًا .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: ولا يجوز ولو كان السيد فقيرًا ، خلافًا لأبي حنيفة ، وهو صحيح وهو المذهب .
وقال المجد في تعليل المسألة: لأن الدفع إليه دفع إلى سيده ؛ لأنه إن قلنا: يملك ، فله تملكه عليه ، والزكاة دين أو أمانة فلا يدفعها إلى من لم يأذن له المستحق ، وإن كان عَبْدَهُ كسائر الحقوق .
وقال القاضي في التعليق في باب الكتابة: إذا كان العبد بين اثنين فكاتبه أحدهما يجوز ، وما قبضه من الصدقات فنصفه يلاقي نصفه المكاتب فيجوز ، وما يلاقي نصف السيد للآخر ، إن كان فقيرًا: جاز في حصته ، وإن كان غنيًا لم يجز . انتهى .
قال المجد: وكذا إن كاتب بعض عبده ، فما أخذه من الصدقة يكون للحصة المكاتبة منه بقدرها ، والباقي لحصة السيد مع فقره . انتهى .
قال في الفروع: ويتوجه أن ذلك يشبه دفع الزكاة بغير إذن المدين إلى غريمه هل يجوز؟ انتهى .
وقد تقدم: أن الصحيح جواز دفع الزكاة إلى الغريم بغير إذن المدين في فصل الغارم . وجزم غير القاضي من علمائنا: أن جميع ما يأخذه مَنْ بعضُه مكاتب يكون له ؛ لأنه استحقه بجزئه المكاتب ، كما لو ورث بجزئه الحر .
فائدة: المدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالعبد في عدم الأخذ من الزكاة .
وأما من بعضه حر: فإنه يأخذ من الزكاة بقدر حريته بنسبته من خمسين أو من كفايته ، على الخلاف المتقدم أول الباب . فمن نصفه حر يأخذ خمسة وعشرين أو نصف كفايته .
وأما كون الزوجة لا يدفع إليها الزوج زكاته ؛ فلأنها غنية بغناه ، وهذا إجماع .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة ، فإن