فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 3562

ومنها: الكفارة كالزكاة فيما تقدم من الأحكام ، ومن ملك فيهما الرجوع ملكه وارثه .

قال: ( وللهاشمي والمطلبي الأخذ من الوصية وصدقة التطوع ) .

ش: أما كون الهاشمي والمطلبي يجوز لهما الأخذ من وصايا الفقراء ؛ فلأنه لا يقع عليها اسم الزكاة والطهرة ووجوبها بإيجاب الآدمي أشبه الهبات .

وأما كونهما يجوز لهما الأخذ من صدقة التطوع ؛ فـ (( لأن محمد بن علي رضي الله عنهما كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة وقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة ) ) [1] .

ولأنه يجوز اصطناع المعروف إليهما ، وهو صدقة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (( كل معروف صدقة ) ) [2] حديث صحيح .

هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا ، وحكاه في الفروع إجماعًا .

ونقل الميموني: أن التطوع لا يحل لهم أيضًا .

وظاهر كلام المصنف: أن النذر لا يجوز لهم الأخذ منه ، وهذا أحد الوجهين ، وقطع في الروضة بتحريمه .

وحكى في الحاويين في جواز أخذهم من النذر وجهين ، وأطلقهما هو وصاحب تجريد العناية .

قال المجد في شرحه: فيكون النذر والوصية للفقراء أولى بالتحريم . وجزم في الروضة بتحريم أخذ صدقة التطوع على بني هاشم ومواليهم ، وقدمه ابن رزين .

وظاهر كلام المصنف أيضًا: لا يجوز لهم الأخذ من الكفارة ، وهذا أحد الوجهين .

قال في الهداية: ويتخرج في الكفارة وجهان ، وأطلقهما في المستوعب والمغني والشرح وغيرهم .

أحدهما: هي كالزكاة ، فلا يجوز لهم الأخذ لوجوبها بالشرع .

ولأنها طهرة لها مصارف أشبهت الزكاة ، وهذا هو المذهب ، صححه المجد في

(1) ... أخرجه البيهقي في الهبات ، باب إباحة صدقة التطوع لمن لا تحل له صدقة الفرض ... 6/183 .

(2) ... أخرجه البخاري في الأدب ، باب كل معروف صدقة 5/2241ح5675 . ومسلم في الزكاة ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف 2/697ح1005 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت