فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 3562

وهذا إجماع .

وهي أفضل سرًا من العلانية وفاقًا ؛ لقول الله تعالى: { إن تُبْدوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِي وإن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاء فهو خير لكم } [ البقرة: 271 ] .

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( سبعةٌ يُظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . -ذكر منهم-: رجلًا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ) [1] متفق عليه .

وقال عليه الصلاة والسلام: (( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ) [2] رواه الترمذي .

وهي بطيب نفس أفضل وفاقًا ، وهي في الصحة أفضل وفاقًا .

وأما كونها في رمضان وأوقات الحاجات أفضل ؛ فلأن الحسنات تضاعف فيهما . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من فطر صائمًا فله مثل أجره ) ) [3] رواه الترمذي .

ولقوله تعالى: { أو إطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَة } [ البلد: 14 ] .

وفي الحديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الجود كالريح المرسلة ، وأجود ما كان في شهر رمضان ) ) [4] .

وكذلك كل زمان أو مكان فاضل ؛ كالعَشْر والحرمين أفضل .

وأما كون الصدقة إلى ذي رحمه صدقة وصلة ؛ فلما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( صدقة الرجل على المسلم صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة ) ).

لا سيما مع عداوته ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ) ) [5] .

(1) ... أخرجه البخاري في المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب فضل من ترك الفواحش 6/2496ح6421 . ومسلم في الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة 2/715ح1031 .

(2) ... أخرجه الترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في فضل الصدقة 3/52ح664 .

(3) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا 3/171ح807 .

(4) ... أخرجه البخاري في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة 3/1177ح3048 . ومسلم في الفضائل ، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة 4/1803ح2308 .

(5) ... سبق تخريجه ص: 297 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت