فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3562

وقوله: (( أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشِح ) ) [1] رواهما الإمام أحمد وغيره .

وقد قال تعالى: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } [ آل عمران: 92 ] . وقال: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } [ البقرة: 267 ] .

وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئًا ) ) [2] . وقال: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ) ) [3] . وقال: (( أفضل الصدقة جُهْد المُقِلّ ) ) [4] ودرهم سبق مائة ألف .

قال: ( وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه ، ويأثم بما ينقصهما . وتجوز بجميع ماله إذا علم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة . والعكس بالعكس ) .

ش: أما كون الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه يسن ؛ فلأن الفاضل تطيب النفس بإخراجه من غير كلفة ومشقة .

قال الله تعالى: { يسألونك ماذا ينفقون قل العفو } [ البقرة: 219 ] .

قال أهل التفسير: هو الفاضل عن حاجته وحاجة عياله ، هكذا أطلق جماعة من علمائنا .

ومرادهم بالكفاية: الكفاية الدائمة كما صرح به علماؤنا ، بمتجر أو غلة وقف أو صنعة ، وهذا المذهب يعني الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه بمتجر ونحوه ، وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في المغني والشرح وغيرهما ، وقدمه في الفروع وقال: معنى كلام ابن الجوزي في بعض كتبه: لا يكفي الاكتفاء بالصنعة ، وقاله في غلة وقف أيضًا .

قال صاحب الفروع: في الاكتفاء بالصنعة نظر .

وقال ابن عقيل في موضع من كلامه: أقسم بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك ، ثم حث على إمساك المال .

(1) ... أخرجه أحمد 5/416ح23577 .

(2) ... أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب ، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء 4/2026ح2626 .

(3) ... أخرجه البخاري في الأدب ، باب طيب الكلام 5/2241ح5677 . ومسلم في الزكاة ، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة 2/704ح1016 .

(4) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في الرخصة في ذلك 2/129ح1677 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت