فوائد:
منها: ظهر مما سبق: أن الفقير لا يقترض ويتصدق ، ونص الإمام أحمد في فقير لقرابته وليمة: يستقرض ويُهدى له ، ذكره أبو الحسين في الطبقات .
قال أبو العباس: فيه صلة الرحم بالقرض .
قال في الفروع: ويتوجه أن مراده أنه يظن وفاء .
وقال أيضًا: ويتوجه في الأظهر أن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة ، وأن أخذها سرًا أولى .
قال: وفيهما قولان للعلماء ، أظن علماء الصوفية .
ومنها: تجوز صدقة التطوع على الكافر والغني وغيرهما ، نص عليه ، ولهم أخذها .
ومنها: يستحب التعفف ، فلا يأخذ الغني صدقة ولا يتعرض لها ، فإن أخذها مظهرًا للفاقة ، قال في الفروع: فيتوجه التحريم .
ومنها: يحرم المنّ بالصدقة وغيرها ، وهو كبيرة على نص الإمام أحمد: الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ، ويبطل الثواب بذلك ، ولعلمائنا خلاف فيه وفي بطلان طاعة بمعصية . واختار أبو العباس: الإحباط ، لمعنى الموازنة .
قال في الفروع: يحتمل أنه يحرم المنّ ، إلا عند من كفر إحسانه وأسيء إليه فله أن يعدد إحسانه .
ومنها: من أخرج شيئًا يتصدق به أو وكل في ذلك ثم بدا له: استحب أن يمضيه ولا يجب .
قال الإمام أحمد: ما أحسنه أن يمضيه . وعنه: يمضيه ولا يرجع فيه .
وحمل القاضي ما روي عن الإمام أحمد: على الاستحباب . قال ابن عقيل: لا أعلم للاستحباب وجهًا . قال في القاعدة الثانية والخمسين: وهو كما قال ، وإنما يتخرج على أن الصدقة تتعين بالتعيين ؛ كالهدي والأضحية يتعينان بالقول ، وفي تعيينهما بالنية وجهان .
فروع:
الأول: الصدقة المستحبة على القرابة والرحم أفضل من العتق ، نقله حرب ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لميمونة وقد عتقت الجارية: (( لو أعطيتِها أخوالَكِ كان أعْظَمَ لأجركِ ) ) [1] متفق عليه .
(1) ... أخرجه البخاري في الهبة ، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها 2/915ح2452 . ومسلم في الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين 2/694ح999 .