سلمان قال: (( إذا كان لك صديق عامل فدعاك إلى طعامه فاقبله فإن مهنأه لك وإثمه عليه ) ) [1] .
قال معمر: (( وكان عدي بن أرطأة عامل البصرة يبعث إلى الحسن كل يوم بجفان ثريد ، فيأكل منها ويطعم أصحابه ) ) [2] .
و (( بعث عدي إلى الشعبي وابن سيرين والحسن فقبِل الحسن والشعبي وردّ ابن سيرين ) ) [3] .
قال: (( وسُئل الحسن عن طعام الصيارفة فقال: قد أخبركم الله عن اليهود والنصارى إنهم يأكلون الربا وأحل لكم طعامهم ) ) [4] .
وقال منصور: قلت لإبراهيم النخعي: (( عريف لنا يُصيب من الظلم فيدعوني فلا أجيبه . فقال إبراهيم: الشيطان [5] عرض بهذا ليوقع عداوة ، وقد كان العمال يَهْمِطون ويصيبون ثم يدعون فيجابون ) ) [6] .
قلت: (( نزلت بعامل فنزّلني وأجاز لي . قال: اقبل . قلت: فصاحب ربًا . قال: اقبل ما لم تره بعينه ) ) [7] .
قال الجوهري: الهَمْطُ: الظلم والخبْط . يقال: هَمَطَ الناس فلان يهمِطُهم إذا ظلمهم حقهم ، والهمط أيضًا: الأخذ بغير تقدير .
وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول صدقته وهبته وإجابة دعوته ونحو ذلك .
قال ابن الجوزي بناء على ما ذكره: إذا كان الأكثر الحرام يجب السؤال ، وإن لم يكن أكثر فالورع التفتيش ، ولا يجب .
فإن كان هو المسؤول وعلمت أن له غرضًا في حضورك وقبول هديتك فلا ثقةَ بقوله . والله أعلم .
(1) ... أخرجه عبد الرزاق في البيوع ، الموضع السابق 8/150ح14677 .
(2) ... أخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق 8/150ح14678 .
(3) ... أخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق 8/151ح14682 .
(4) ... أخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق 8/151ح14681 .
(5) ... في الأصل: للشيطان . وما أثبتناه من المصنف .
(6) ... أخرجه عبد الرزاق في البيوع ، باب طعام الأمراء وأكل الربا 8/151ح14679 .
(7) ... أخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق 8/151ح14680 .