ولأن كل ذبح لا يفيد حل اللحم فلا يفيد طهارة المذبوح ؛ كذبح المجوسي والمرتد .
قال ابن عبدالبر: وهو قول جمهور الفقهاء من أهل النظر والأثر ، بالحجاز والعراق والشام .
قوله: ( ولا مأكول ذكاه غير أهل ) .
ش: لأنه ذبحٌ من غير أهل ، لا يفيد إباحة اللحم ولا يفيد طهارة المذبوح ؛ كذبح المجوسي والمرتد . والذي يدل على أن ما لا يؤكل لحمه لا يطهر جلده لا بذكاة ولا بدباغ ؛ لما روى أبو المليح بن أسامة عن أبيه: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وزاد: (( وأن تُفْتَرَش ) ).
وعن معاوية بن أبي سفيان قال: (( نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن جلود النمور أن يُرْكَبَ عليها ) ) [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وفي لفظ للإمام أحمد: (( نهى عن لبس صوف [3] النمور ) ) [4] .
وعن المقدام بن معدي كرب قال: (( نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن مياثر النمور ) ) [5] رواه الإمام أحمد والنسائي .
وعن المقدام: (( أنه قال لمعاوية: أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال: نعم ) ) [6] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
(1) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في جلود النمور والسباع 4/69ح4132 . والترمذي في اللباس ، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع 4/241ح1771 . والنسائي في الفرع والعتيرة ، النهي عن الانتفاع بجلود السباع 7/176ح4253 . وأحمد 5/74ح20725.
(2) ... أخرجه أبو داود في المناسك ، باب في إفراد الحج 2/157ح1794 . وأحمد 4/95ح16910.
(3) ... في الأصل: ضُفف . وما أثبتناه من المسند .
(4) ... أخرجه أحمد 4/96ح16923.
(5) ... أخرجه النسائي في الفرع والعتيرة ، النهي عن الانتفاع بجلود السباع 7/176ح4254 . وأحمد 4/131ح17224.
(6) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في جلود النمور والسباع 4/68ح4131 . والنسائي في الفرع والعتيرة ، النهي عن الانتفاع بجلود السباع 7/176ح4255 .