فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 3562

قال الطوفي: إن النية في صوم هذا اليوم واجبة من الليل ، لكن هل ينوي أنه من رمضان جزمًا أو ظنًا؟ الأشبه أنه ينوي ظنًا ، إذ الجزم بذلك فرع على الجزم بوجود الهلال والتقدير عدمه ، فإذن لا سبيل إلى الجزم بنية رمضان ، والظن يقوم مقامه .

وأقول: إن المراد بالجزم هاهنا: الاعتقاد الذي هو أعم من العلم الجازم والظن المحتمل ، فيعتقد أن صومه من رمضان وإن لم يجزم به في نفس الأمر ، فيرتفع الخلاف . انتهى .

فإن قيل: كيف يتصور [1] أن ينوي حكمًا جازمًا؟

قيل: لأن النية تابعة للحكم لا الواقع ، كمن ظن الطهارة وشك في الحدث فإنه يدخل في الصلاة بنية جازمة .

فائدة: فإن ظهر أنه من شعبان فهو تطوع ، كما لو افتتح الصلاة الفرض فبان أنه قبل الوقت .

فعلى رواية الصوم: تصلى التراويح على أصح الوجهين ، اختاره ابن حامد والقاضي وجماعة ، منهم ولده القاضي أبو الحسين .

قال في المستوعب في صلاة التطوع ، وصاحب الحاوي الكبير: هذا الأقوى عندي .

قال المجد في شرحه: هو أشبه بكلام أحمد في رواية الفضل: القيام قبل الصيام احتياطًا لسنة قيامه ، ولا يتضمن محذورًا ، والصوم نهي عن تقدمه .

قال في تجريد العناية: وتصلى تراويح ليلتئذ في الأظهر .

قال ابن تميم: فعلت في أصح الوجهين .

قال ابن الجوزي: هو ظاهر كلام الإمام أحمد واختيار أكثر مشايخنا المتقدمين ،

(1) ... في الأصل: يصور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت