ولأن الأصل بقاء شعبان .
قال أبو العباس: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه وقال: لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد ولا في كلام أحد من الصحابة .
ورد صاحب الفروع جميع ما احتج به علماؤنا للوجوب وقال: لم أجد عن أحمد قولًا [1] صريحًا بالوجوب ولا أمر به ، فلا [2] يتوجه إضافته إليه ، واختار هذه الرواية أبو الخطاب وابن عقيل ، ذكره في الفائق واختاره صاحب التبصرة ، قاله في الفروع واختارها أبو العباس وأصحابه منهم صاحب التنقيح والفروع والفائق وغيرهم وصححه ابن رزين في شرحه .
فعلى هذه الرواية: يباح [3] صومه . قال في الفائق: اختاره الشيخ تقي الدين . وقيل: بل يستحب . قال الزركشي: اختاره أبو العباس . انتهى .
قال في الاختيارات: وحكي عن أبي العباس: أنه كان يميل أخيرًا إلى [4] أنه لا يستحب صومه . انتهى .
والرواية الثالثة: الناس تبعًا للإمام ، إن صام صاموا وإن أفطر أفطروا ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الصوم يوم تَصُومُون ، والفطر يوم تُفْطِرُون ، والأضحَى يوم تُضَحُّون ) ) [5] قال الترمذي: هو حديث حسن غريب .
فيتحرى في كثرة كمال الشهور ونقصها ، وإجباره بمن لا يكتفى به ، وغير ذلك من القرائن ، ويعمل بظنه .
وقيل: إلا المنفرد برؤيته ، فإنه يصومه على الأصح .
وقيل: الناس تبع للإمام في الصوم والفطر إلا المنفرد برؤيته ، فإنه يصومه ، حكى
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/269 .
(2) ... في الأصل: ولا . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: مباح . وانظر الإنصاف 3/270 .
(4) ... زيادة من الإنصاف 3/270 .
(5) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء الصوم يوم تصومون . . . 3/80ح697 .