وقال أبو حكيم: يتخرج أن يفطر ، واختاره أبو بكر .
قال ابن عقيل: يجب الفطر سرًا ، وهو حسن .
وقال في الرعاية الكبرى -فيمن رأى هلال شوال وحده- وعنه: يفطر . وقيل: سرًا . قال في الفروع: كذا قال .
قال المجد في شرحه: لا يجوز إظهار الفطر إجماعًا .
قال القاضي: ينكر على من أكل في رمضان ظاهرًا وإن كان هناك عذر .
قال في الفروع: فظاهره المنع مطلقًا .
وقيل لابن عقيل: يجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر ظاهرًا لئلا يتهم؟ فقال: إن كانت أعذار خفية منع من إظهاره ؛ كمريض لا أمارة له ومسافر لا علامة عليه .
تنبيه: قال أبو العباس: والنزاع في أصل المسألة مبني على أصل ، وهو أن الهلال: هل هو اسم لما يطلع في السماء ، وإن لم يشتهر ولم يظهر ، أو أنه لا يسمى هلالًا إلا بالظهور والاشتهار؟ كما يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار؟ فيه قولان للعلماء ، هما روايتان عن الإمام أحمد .
فائدتان:
إحداهما: قال المجد في شرحه: المنفرد بمفازة ليس بقربه بلد يبني على يقين رؤيته ؛ لأنه لا يتيقن مخالفة الجماعة بل الظاهر الرؤية بمكان آخر .
الثانية: لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم أو شهدا فردهما لجهله بحالهما: لم يجز لأحدهما ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما في قياس المذهب .
قال المجد في شرحه: لما فيه من الاختلاف وتشتيت الكلمة وجعل مرتبة الحاكم لكل إنسان ، وقدمه في الفروع . وجزم الموفق والشارح: بالجواز .
قال: ( وإن جهل أسيرٌ رمضان تحرى وصام ، ولم يجزئه ما قبله ) .
ش: أما كون الأسير إذا جهل رمضان تحرى وصام ، وهو أن يجتهد في معرفة شهر رمضان ، فلأنه أمكنه تأدية فرضه بالاجتهاد ، فلم يجز بدونه ، كاستقبال القبلة .