فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 3562

وإذا اجتهد فوافق الشهر أو بعده يجزئه وفاقًا ، فكما إذا اجتهد في القبلة وصلى فوافق القبلة .

وإذا اجتهد فوافق قبله لا يجزئه وفاقًا ؛ لأنه أتى بالعبادة قبل وقتها ، فلم يجزه ، كالصلاة .

هذا المذهب نص عليه ، وعليه علماؤنا .

وقال في الفائق: قلت: ويتوجه الصحة بناءً على أن فرضه اجتهاده .

وكذلك حكم المطمور ومن بمفازة ونحوهما وفاقًا .

فرع: فلو وافق رمضان السنة القابلة ، فقال المجد في شرحه: قياس المذهب: لا يجزئه عن واحد منهما إن اعتبرنا نية التعيين ، فإن لم نعتبرها وقع عن رمضان الثاني وقضى الأول ، واقتصر عليه في الفروع .

فلو صام شعبان ثلاث سنين متوالية ثم علم بذلك صام ثلاثة أشهر ، شهرًا على إثر شهر ، كالصلاة إذا فاتته . نقله مهنا وذكره أبو بكر في التنبيه .

قال في الفروع: ومرادهم والله أعلم أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة على ما سبق . وسبق في باب النية: تصح نية القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه للعجز عنها . انتهى .

فائدة: لو تحرى ، وشك: هل وقع صومه قبل الشهر أو بعده ؟ أجزأه ، كمن تحرى في الغيم وصلى ، ومن صام بلا اجتهاد: فكمن خفيت عليه القبلة .

وإن ظن أن الشهر لم يدخل فصام ثم تبين أنه كان دخل لم يجزه ولو أصاب . وفي القبلة وجه بالإجزاء ، فكذا هنا .

ولو شك في دخوله فكما لو ظن أنه لم يدخل .

وقال في الرعاية: يحتمل وجهين . قال في الفروع: كذا قال .

ونقل مهنا: إن صام لا يدري: هو رمضان أو لا ، فإنه يقضي إذا كان لا يدري . ويأتي حكم القضاء في بابه إن شاء الله تعالى .

فرع: وإذا صام تطوعًا فوافق شهر رمضان لم يجزئه ، نص عليه أحمد ، وبه قال الشافعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت