وإذا اجتهد فوافق الشهر أو بعده يجزئه وفاقًا ، فكما إذا اجتهد في القبلة وصلى فوافق القبلة .
وإذا اجتهد فوافق قبله لا يجزئه وفاقًا ؛ لأنه أتى بالعبادة قبل وقتها ، فلم يجزه ، كالصلاة .
هذا المذهب نص عليه ، وعليه علماؤنا .
وقال في الفائق: قلت: ويتوجه الصحة بناءً على أن فرضه اجتهاده .
وكذلك حكم المطمور ومن بمفازة ونحوهما وفاقًا .
فرع: فلو وافق رمضان السنة القابلة ، فقال المجد في شرحه: قياس المذهب: لا يجزئه عن واحد منهما إن اعتبرنا نية التعيين ، فإن لم نعتبرها وقع عن رمضان الثاني وقضى الأول ، واقتصر عليه في الفروع .
فلو صام شعبان ثلاث سنين متوالية ثم علم بذلك صام ثلاثة أشهر ، شهرًا على إثر شهر ، كالصلاة إذا فاتته . نقله مهنا وذكره أبو بكر في التنبيه .
قال في الفروع: ومرادهم والله أعلم أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة على ما سبق . وسبق في باب النية: تصح نية القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه للعجز عنها . انتهى .
فائدة: لو تحرى ، وشك: هل وقع صومه قبل الشهر أو بعده ؟ أجزأه ، كمن تحرى في الغيم وصلى ، ومن صام بلا اجتهاد: فكمن خفيت عليه القبلة .
وإن ظن أن الشهر لم يدخل فصام ثم تبين أنه كان دخل لم يجزه ولو أصاب . وفي القبلة وجه بالإجزاء ، فكذا هنا .
ولو شك في دخوله فكما لو ظن أنه لم يدخل .
وقال في الرعاية: يحتمل وجهين . قال في الفروع: كذا قال .
ونقل مهنا: إن صام لا يدري: هو رمضان أو لا ، فإنه يقضي إذا كان لا يدري . ويأتي حكم القضاء في بابه إن شاء الله تعالى .
فرع: وإذا صام تطوعًا فوافق شهر رمضان لم يجزئه ، نص عليه أحمد ، وبه قال الشافعي .