الصلاة )) [1] ، فمع انقطاعه بطريق الأولى .
وعليهم الإمساك أيضًا ؛ فلأنه وجد ما يوجب الصوم في أثناء النهار أشبه ما لو ثبتت الرؤية في أثناء النهار ، وهذا إحدى الروايتين وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا .
قال في الفروع: لزمهم الإمساك على الأصح وفاقًا لأبي حنيفة ، وكمقيم تعمد الفطر وفاقًا ، سافر أو حاضت المرأة أو لا ، وصححه في التصحيح وغيره ، وجزم به في الإفادات والإيضاح ، وقدمه في المستوعب والفائق .
والرواية الأخرى: لا يلزمهم الإمساك ، وهو قول مالك والشافعي وأصحابه ؛ لأنه روي عن ابن مسعود: (( من أكل أول النهار فليأكل آخره ) ) [2] .
ولأن من ذكر يباح له الأكل أول النهار ظاهرًا وباطنًا ، بخلاف ما إذا ثبتت الرؤية في أثناء النهار .
فوائد:
منها: لو برأ المريض مفطرًا فحكمه حكم الحائض والنفساء والمسافر .
ومنها: لو أفطر المقيم متعمدًا ثم سافر في أثناء اليوم ، أو تعمدت المرأة الفطر ثم حاضت في أثناء اليوم: لزمها الإمساك في السفر والحيض ، نقله ابن القاسم وحنبل ، فيعايى بها .
ووجّه في الفروع: عدم الإمساك مع الحيض ومع السفر خلافًا .
وقال في المستوعب: وعنه في صائم أفطر عمدًا أو لم ينو الصوم حتى أصبح: لا إمساك عليه . قال في الفروع: كذا قال ، وأطلق جماعة الروايتين في الإمساك .
وقال في الفصول: يمسك من لم يفطر وإلا فروايتان .
ونقل الحلواني: إذا قال المسافر: أفطر غدًا: أنه كقدومه مفطرًا ، وجعله القاضي محل وفاق .
ومنها: إذا قلنا: لا يجب الإمساك فقدم مسافر مفطرًا فوجد امرأته طهرت من
(1) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة 1/265ح335 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ، في المسافر يقدم أول النهار من رمضان 2/310ح9343 . والبيهقي في الصيام ، باب من أكل وهو يرى أن الفجر لم يطلع ثم بان أنه كان قد طلع 4/216 .