فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3562

حيضها: جاز له أن يطأها ، فيعايى بها .

ومنها: لو حاضت امرأة في أثناء يوم ، فقال الإمام أحمد: تمسك كمسافر قدم ، هذا الصحيح من المذهب .

وجعلها القاضي كعكسها تغليبًا للواجب ، ذكره ابن عقيل في المنثور .

وذكر في الفصول فيما إذا طرأ المانع روايتين .

وذكر المجد -قال في الفروع: ويؤخذ من كلام غيره-: إن طرأ جنون وقلنا: يمنع الصحة وأنه لا يقضي أنه هل يقضي؟ على الروايتين في إفاقته في أثناء يوم ، بجامع أنه أدرك جزءًا من الوقت .

قال في الفروع: وظاهر كلامهم لا إمساك مع المانع ، وهو أظهر .

ومنها: لا يلزم من أفطر في صوم واجب غير رمضان الإمساك ، ذكره جماعة وقدمه في الفروع . وقيل: يلزم .

قال: ( ومن أفطر لكبر أو مرض مُزمن أطعم لكل يوم فقيرًا ) .

ش: أما كون من أفطر لكبر وعجز عن الصوم ؛ فلما تقدم من أنه لا يجب عليه .

ولأن الفطر إذا جاز للمريض فلأن يجوز للعاجز بطريق الأولى .

وأما كون من أفطر لمرض مزمن وعجز عن الصوم ؛ فلأنه إذا جاز للمرض الذي يرجى برء مرضه فلأن يجوز للمريض الذي لا يرجى برء مرضه بطريق الأولى .

وأما كون الكبير يطعم كل يوم فقيرًا ؛ فلأن الله تعالى قال: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } [ البقرة: 184 ] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: نسخت إلا في حق الشيخ الكبير والعجوز [1] .

ولأنه صوم واجب في الأصل ، فجاز أن ينوب عنه المال ، كصوم الكفارة .

وأما كون المريض يطعم كذلك ، فلأنه في معنى العاجز الكبير ، وهذا قول أبي حنيفة .

وقال مالك: لا يجب عليه شيء ، لأنه ترك الصوم لعجزه ، فلم يجب فدية ، كما

(1) ... انظر الدر المنثور 1/324-327 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت