حيضها: جاز له أن يطأها ، فيعايى بها .
ومنها: لو حاضت امرأة في أثناء يوم ، فقال الإمام أحمد: تمسك كمسافر قدم ، هذا الصحيح من المذهب .
وجعلها القاضي كعكسها تغليبًا للواجب ، ذكره ابن عقيل في المنثور .
وذكر في الفصول فيما إذا طرأ المانع روايتين .
وذكر المجد -قال في الفروع: ويؤخذ من كلام غيره-: إن طرأ جنون وقلنا: يمنع الصحة وأنه لا يقضي أنه هل يقضي؟ على الروايتين في إفاقته في أثناء يوم ، بجامع أنه أدرك جزءًا من الوقت .
قال في الفروع: وظاهر كلامهم لا إمساك مع المانع ، وهو أظهر .
ومنها: لا يلزم من أفطر في صوم واجب غير رمضان الإمساك ، ذكره جماعة وقدمه في الفروع . وقيل: يلزم .
قال: ( ومن أفطر لكبر أو مرض مُزمن أطعم لكل يوم فقيرًا ) .
ش: أما كون من أفطر لكبر وعجز عن الصوم ؛ فلما تقدم من أنه لا يجب عليه .
ولأن الفطر إذا جاز للمريض فلأن يجوز للعاجز بطريق الأولى .
وأما كون من أفطر لمرض مزمن وعجز عن الصوم ؛ فلأنه إذا جاز للمرض الذي يرجى برء مرضه فلأن يجوز للمريض الذي لا يرجى برء مرضه بطريق الأولى .
وأما كون الكبير يطعم كل يوم فقيرًا ؛ فلأن الله تعالى قال: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } [ البقرة: 184 ] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: نسخت إلا في حق الشيخ الكبير والعجوز [1] .
ولأنه صوم واجب في الأصل ، فجاز أن ينوب عنه المال ، كصوم الكفارة .
وأما كون المريض يطعم كذلك ، فلأنه في معنى العاجز الكبير ، وهذا قول أبي حنيفة .
وقال مالك: لا يجب عليه شيء ، لأنه ترك الصوم لعجزه ، فلم يجب فدية ، كما
(1) ... انظر الدر المنثور 1/324-327 .