في السفر: ومن أحبَّ أن يصوم في السفر فلا جُناح عليه )) [1] رواه مسلم .
وعن أنس: (( كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يَعِب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ) ) [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها: (( قلت: يا رسول الله ! أفطرتَ وصمتُ؟ قال: أحسنتِ ) ) [3] .
فرع: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله ، ولصحيح مرض في يومه أو خاف مرضًا بعطش أو غيره إجماعًا ، ويجزئه وفاقًا كمريض يباح له ترك القيام أو الجمعة أو يباح له التيمم .
قال صاحب المحرر: وقياس قول من قال: إن صوم المسافر لا يعتد به أن المريض كذلك وأولى .
فوائد:
منها: من لم يمكنه التداوي في مرضه وتركه يضر به فله التداوي ، نقله حنبل فيمن به رمد يخاف الضرر بترك الاكتحال لتضرره بالصوم كتضرره بمجرد الصوم .
ومنها: مفهوم قوله: (( يسن لمريض يضره ) )أنه إذا لم يضره لا يفطر ، وهو صحيح وعليه علماؤنا ، وجزم به في الرعاية في وجع رأس وحمى ، ثم قال: قلت: إلا أن يتضرر . قال في الفروع: كذا قال .
وقيل لأحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع ، قيل [4] : مثل الحمى ؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى؟
ومنها: إذا خاف التلف بصومه: أجزأ صومه وكره على الصحيح من المذهب ، وقدمه في الفروع .
(1) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2/790ح1121 . والنسائي في الصيام ، ذكر الاختلاف على سليمان بن يسار في حديث حمزة بن عمرو 4/185ح2298 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار 2/687ح1845 .
(3) ... أخرجه النسائي في تقصير الصلاة في السفر ، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة 3/122ح1456 .
(4) ... زيادة من الفروع 3/27 .