فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 3562

في السفر: ومن أحبَّ أن يصوم في السفر فلا جُناح عليه )) [1] رواه مسلم .

وعن أنس: (( كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يَعِب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ) ) [2] .

وعن عائشة رضي الله عنها: (( قلت: يا رسول الله ! أفطرتَ وصمتُ؟ قال: أحسنتِ ) ) [3] .

فرع: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله ، ولصحيح مرض في يومه أو خاف مرضًا بعطش أو غيره إجماعًا ، ويجزئه وفاقًا كمريض يباح له ترك القيام أو الجمعة أو يباح له التيمم .

قال صاحب المحرر: وقياس قول من قال: إن صوم المسافر لا يعتد به أن المريض كذلك وأولى .

فوائد:

منها: من لم يمكنه التداوي في مرضه وتركه يضر به فله التداوي ، نقله حنبل فيمن به رمد يخاف الضرر بترك الاكتحال لتضرره بالصوم كتضرره بمجرد الصوم .

ومنها: مفهوم قوله: (( يسن لمريض يضره ) )أنه إذا لم يضره لا يفطر ، وهو صحيح وعليه علماؤنا ، وجزم به في الرعاية في وجع رأس وحمى ، ثم قال: قلت: إلا أن يتضرر . قال في الفروع: كذا قال .

وقيل لأحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع ، قيل [4] : مثل الحمى ؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى؟

ومنها: إذا خاف التلف بصومه: أجزأ صومه وكره على الصحيح من المذهب ، وقدمه في الفروع .

(1) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2/790ح1121 . والنسائي في الصيام ، ذكر الاختلاف على سليمان بن يسار في حديث حمزة بن عمرو 4/185ح2298 .

(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار 2/687ح1845 .

(3) ... أخرجه النسائي في تقصير الصلاة في السفر ، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة 3/122ح1456 .

(4) ... زيادة من الفروع 3/27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت