وقال في عيون المسائل والانتصار والرعاية والحاويين والفائق وغيرهم: يحرم وفاقًا لمالك .
قال في الفروع: ولم أجدهم ذكروا في الإجزاء خلافًا ، وذكر جماعة في صوم الظهار: أنه يجب فطره بمرض مخوف .
ومنها: لو خاف بالصوم ذهاب ماله ، فسبق أنه عذر في ترك الجمعة والجماعة في صلاة الخوف .
ومنها: لو أحاط العدو ببلد والصوم يضعفهم ، فهل يجوز الفطر وفاقًا لمالك؟ ذكر الخلال روايتين ، ويعايى بها .
وقال ابن عقيل: إن حصر العدو بلدًا ، أو قصدوا عدوًا بمسافة قريبة: لم يجز الفطر والقصر على الأصح .
ونقل حنبل: إذا كانوا بأرض العدو وهم بالقرب أفطروا عند القتال .
واختار أبو العباس: الفطر للتقوّي على الجهاد ، وفعله وأمر به لما نازل العدو دمشق ، وقدمه في الفائق .
فعلى القول بالجواز: يعايى بها .
وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه فعنه يتيمم ويصلي ، اختاره أبو بكر .
وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة .
وعنه: إن لم يخف على نفسه توضأ وصلى ، وسبق في التيمم .
ومنها: لو كان به شبق يخاف منه تشقق أنثييه: جامع وقضى ولا يكفر ، نقله الشالنجي .
قال علماؤنا: هذا إذا لم تندفع شهوته بدونه ، فإن اندفعت شهوته بدون الجماع لم يجز له الجماع ، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته لم يجز ، وإلا جاز للضرورة .
فإذا تضرر بذلك وعنده امرأة حائض وصائمة . فقيل: وطء الصائمة أولى لتحريم الحائض بالكتاب ، ولتحريمها مطلقًا ، صححه العلامة ابن رجب في القاعدة الثانية