نجاسة فهو كالمطهر يطهر الأرض النجسة .
الخامس: ويحرم استعمال جلد آدمي إجماعًا . قال في التعليق وغيره: ولا يطهر بدبغه . وأطلق بعضهم وجهين .
وجعل المصران وَتَرًا دباغ ، وكذا الكرش . ذكره أبو المعالي . ويتوجه لا .
وفي الخرْز بشعر خنزير روايات وفاقًا لأبي حنيفة ومالك ، والكراهة والتحريم وفاقًا للشافعي . ويجب غسل ما خرز به رطبًا لتنجيسه . وعنه: لا لإفساد المغسول .
السادس: ويجوز الانتفاع بالنجاسات في رواية وفاقًا لأبي حنيفة وإحدى الروايتين لمالك ، لكن كرهه الإمام وجماعة .
وعنه: وشحم الميتة وفاقًا للشافعي ، أومأ إليه في رواية ابن منصور ، ومال إليه أبو العباس . وعنه: المنع وفاقًا لإحدى الروايتين لمالك ، ويعتبر أن لا تنجس . وقيل مائعًا . وصرح ابن الجوزي بالروايتين في ثوب نجس . وحمله صاحب النظم على ظاهره ؛ لكون ابن الجوزي قرنه بنجس العين . واحتج بعضهم بتجويز جمهور العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض للزرع مع الملابسة لذلك عادة .
قال: ( والريش والشعر ونحوه من الميتة الطاهرة في الحياة طاهر ) .
ش: هذا هو المعروف المشهور من نص الإمام أحمد وعليه أصحابه ، وبه قال مالك وأصحاب الرأي ؛ لقول الله تعالى: { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها . . . الآية } [ النحل:80 ] ساقه سبحانه وتعالى في سياق الامتنان ، والظاهر شموله لحالتي الحياة والموت .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم وجد شاة ميتة فقال: هلا انتفعتم بجلدها ؟ فقالوا: إنها ميتة ، فقال: إنما حرم أكلها ) ) [1] . وظاهر هذا إباحة ما سوى اللحم ، إلا ما خولف لدليل .
ولأنه لو أخذ حال الحياة لكان طاهرًا ، فلم ينجس بالموت كالبيض . وعكسه الأعضاء وشعر الخنزير .
(1) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلي الله عليه وسلم 2/543ح1421 . ومسلم في الحيض ، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ 1/276ح363 .