فهرس الكتاب
أمنى ليلًا من مباشرته نهارًا .
قال في الفروع: وظاهره ولو وطئ قرب الفجر ، ويشبهه من اكتحل إذَن .
الثانية: لو هاجت شهوته فأمنى أو مذى ولم يمس ذكره: لم يفطر على الصحيح من المذهب . وخُرّج: بلى .
وأما كون من أخرج منيًا بتكرار النظر يفسد صومه ؛ فلأنه إنزال متلذذ به أشبه الإنزال باللمس .
فعلى هذا: لا يفسد مع إنزال المذي ، لأن الإنزال هنا ليس عن مباشرة فلم يلتحق المذي بالمني لضعفه عنه ، ولذلك عطفه المصنف على المني . وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وفاقًا لمالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يفسد ، لأنه عن غير مباشرة أشبه الإنزال بالفكر ، وقاله الآجري .
وهذا حال من أحوال تكرار النظر مع الإنزال .
الثاني: أن لا يقترن به إنزال فلا يفسد الصوم . قال في الشرح: بغير خلاف .
الثالث: مذى بذلك . فظاهر كلام الإمام أحمد: أنه لا يفطر به كما هو ظاهر كلام المصنف وغيره ، لأنه لا نص في الفطر به ولا يصح قياسه على إنزال المني لمخالفته إياه في الأحكام ، فيبقى على الأصل .
وفيه قول آخر: أنه يفطر ؛ لأنه خارج بسبب الشهوة أشبه المني .
ولأن السبب الضعيف إذا تكرر ينزل بمنزلة السبب القوي ، فإن من أعاد الضرب بعصى صغير فقتل وجب عليه القصاص كالضرب بالعصى الكبيرة .
تنبيه: مفهوم كلام المصنف: أنه إذا لم يكرر النظر لا يفطر وهو صحيح ، وسواء أمنى أو مذى ، وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا ؛ لعدم إمكان التحرز .
وقيل: يفطر بهما ، واختاره أبو بكر .
ونص الإمام أحمد: يفطر بالمني لا بالمذي ، وقطع به القاضي .
وأما كون من فكر فأنزل لا يفسد صومه ؛ فلأنه يؤخذ بغير اختياره ولا يمكن التحرز منه ولا يدخل تحت وسعه فلم يفسد الصوم به ؛ لأنه غير داخل في التكليف ؛ لأن