فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 3562

يظهر دم . قال: وهو متجه ، واختاره شيخنا وضعف خلافه . انتهى .

قال في الفائق: ولو احتجم ولم يسل دم لم يفطر في أصح الوجهين .

وجزم بالفطر ولو لم يظهر دم في الفصول والمذهب والمستوعب وغيرهم والزركشي فقال: لا يشترط خروج الدم بل يناط الحكم بالشرط .

الثانية: لو جرح نفسه بغير التداوي بدل الحجامة: لم يفطر .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يفطر بغير الحجامة: فلا يفطر بالفصد ، وهو أحد الوجهين والصحيح منهما .

قال في التلخيص والبلغة: ولا يفطر بالفصد على أصح الوجهين ، وصححه الزركشي واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به القاضي في التعليق وصاحب المستوعب والمحرر فيه والمنور ، وقدمه المجد في شرحه وصاحب الفروع .

والوجه الثاني: يفطر به ، جزم به ابن هبيرة عن الإمام أحمد .

قال أبو العباس: هذا أصح الوجهين ، واختاره هو وصاحب الفائق وأطلقهما في الحاويين .

وقال في الرعايتين: الأولى إفطار المفصود دون الفاصد .

قال في الفائق: ولا فطر على فاصد في أصح الوجهين ، واختاره أبو العباس .

فعلى القول بالفطر: هل يفطر بالتشريط؟ قال في الرعاية: يحتمل وجهين ، وقال: الأولى إفطار المشروط دون الشارط ، واختاره أبو العباس وصححه في الفائق .

وظاهر كلام المصنف وغيره: أنه لا يفطر بإخراج دمه برعاف وغيره ، وهو صحيح وهو المذهب . واختار أبو العباس: الإفطار بذلك .

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: (( إن تعمده ذاكرًا مختارًا وإلا فلا ) )تراجع إلى جميع ما ذكر . ومعناه: أن شرط الفطر في كل واحد مما تقدم: أن يتعمد الصائم فعله بأن يفعله اختيارًا وأن يكون ذاكرًا أنه صائم .

أما كون التعمد شرطًا ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [1] .

(1) ... أخرجه ابن ماجة في الطلاق ، باب طلاق المكره والناسي 1/659ح2043 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت