فهرس الكتاب
جاهلًا ، فهل يجب إعلامه على من رآه؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى .
أحدهما: يلزمه إعلامه ، وهو في الجاهل آكد لفطره به على المنصوص .
والوجه الثاني: لا يلزمه إعلامه .
ووجه في الفروع وجهًا ثالثًا بوجوب إعلام الجاهل لا الناسي . قال: ويتوجه مثله إعلام مُصَلّ أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو جاهل . انتهى .
ولهذه المسألة نظائر:
منها: لو علم نجاسة ماء ، فأراد جاهل به استعماله ، هل يلزمه إعلامه؟ قدمه في الرعاية ، أو لا يلزمه إن قيل إزالتها شرط؟ أقوال .
ومنها: لو دخل وقت صلاة على نائم ، هل يجب إعلامه أو لا ، أو يجب إن ضاق الوقت؟ جزم به في التمهيد . أقوال ؛ لأن النائم كالناسي .
ومنها: لو أصابه ماء ميزاب: هل يلزم الجواب للمسؤول أو لا ، أو يلزم إن كان نجسًا؟ اختاره الأزجي . أقوال .
وتقدم ذلك في كتاب الطهارة .
ومنها: لو أكل ناسيًا فظن أنه قد أفطر فأكل عمدًا ، فقال في الفروع: يتوجه أنها مسألة الجاهل بالحكم فيه الخلاف السابق .
وقال في الرعاية: يصح صومه ، ويحتمل عدمه . قال في الفروع: كذا قال . انتهى .
قال: ( وإن أصبح بفيه طعام فَلَفَظَه ، أو دخل حلقه ذُباب أو غُبار أو ماء طهارة ولو بمبالغة: لم يفطر ) .
ش: أما كون من أصبح بفيه طعام فلفظه لم يفطر ؛ فلأنه لم يدخل الطعام في حلقه ، وابتلاع الريق الذي جرى عليه قبل علمه به لا يفطر ، لأن مثل هذا لا يمكن التحرز منه ولا يخلو منه صائم .
وكذا لو شق لفْظُه فبلعه مع ريقه بغير قصد ، أو جرى ريقه ببقية طعام تعذر رميه ، أو بلع ريقه عادة: لم يفطر .