فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3562

قلنا: هذا الأصل معارض بأصلين: بقاء الليل ، وعدم وجوب القضاء فيرجحان .

وإن شك في غروب الشمس ، فإن بان أنها لم تغب أفطر ، كما لو ظن ذلك وأولى ، وإن بان أنها غابت لم يفطر ، كما لو شك في طلوع الفجر فبان أنه لم يطلع .

وإن استبهم الأمر حكم بإفطاره ؛ لأن الأصل بقاء النهار وعدم دخول الليل وصحة الصيام . فهي ثلاثة أصول .

فإن قيل: الأصل عدم وجوب القضاء .

قلنا: هذا أصل واحد يقابله الأصول الثلاثة فيرجح عليه .

والفرق بين هذه الصورة ونظيرتها في الفجر ، لأن الأصل هناك بقاء الليل وجواز الأكل ، وهاهنا الأصل عدم الليل وعدم جواز الأكل ، والله عز وجل أعلم بالصواب .

فائدتان:

إحداهما: لا يكره الأكل والشرب مع الشك في طلوع الفجر ، ويكره الجماع مع الشك ، نص عليهما .

الثانية: لو أكل يظن طلوع الفجر فبان ليلًا ولم يجدد نية صومه الواجب قضى . قال في الفروع: كذا جزم به بعضهم . وما سبق من أنه له الأكل حتى يتيقن طلوعه: يدل على أنه لا يمنع نية الصوم وقصده غير اليقين ، والمراد والله أعلم اعتقاد طلوعه . انتهى .

فائدة: قال في الفروع: وإن أكل يظن الغروب ثم شك ودام شكه: لم يقض ، وجزم به .

وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: يجوز الفطر من الصيام بغلبة ظن غروب الشمس في ظاهر المذهب .

ومن الأصحاب من قال: لا يجوز الفطر إلا مع تيقن الغروب ، وبه جزم صاحب التلخيص ، والأول أصح . انتهى .

قال الزركشي: لو أكل ظانًا أن الفجر لم يطلع ، أو أن الشمس قد غربت ولم يتبين له شيء فلا قضاء عليه ، ولو تردد بعد . قاله أبو محمد .

وأوجب صاحب التلخيص القضاء في ظن الغروب ، ومن هنا قال: يجوز الأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت