فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 3562

صاعًا ، وقال فيه: كُلْهُ أنتَ وأهلُ بيتكَ وصُمْ يومًا واستغفر الله )) [1] .

وفي لفظ آخر صحيح: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا أفطر في رمضان أن يُعتقَ رقبةً أو يصومَ شهرين متتابعين أو يُطعم ستين مسكينًا ) ) [2] .

وهذا النص معتمد المسألة .

فرع: ولا تجب الكفارة بذلك في غير شهر رمضان ، وهذا قول أكثر العلماء منهم مالك والشافعي وأهل الرأي .

وقال قتادة: يجب ذلك على من وطئ في قضاء رمضان ، لأنها عبادة تجب الكفارة بإفساد أدائها فكذلك قضاؤها كالحج .

ولنا: أن النص إنما ورد بها في زمان رمضان وليس غيره في معناه ؛ لأنه محترم متعين لهذه العبادة يمتنع قياس غيره عليه .

ولأنه وطء خارج رمضان فأشبه الوطء في صوم النذر وصوم الكفارة .

الثانية: أن يكون الجماع بفرج أصلي في فرج أصلي ، أنزل أم لا ؛ لأنه مظنة الإنزال . فلو أولج مشكل ذكره في قبل خنثى مثله أو قبل امرأة أو أولج رجل ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل ، كالغسل . وأن الخصي كغيره إن أولج .

الثالثة: شمل كلام المصنف القبل والدبر ، وهو المذهب وعليه علماؤنا . ولا فرق من ذكر أو أنثى ، وبه قال الشافعي .

وقال أبو حنيفة في أشهر الروايتين: لا كفارة بالوطء في الدبر ؛ لأنه لا يحصل به الإحلال ولا الإحصان ، فلا يوجب الكفارة ، كما لو وطئ دون الفرج .

ولنا: أنه أفسد صوم رمضان بجماع في الفرج ، فأوجب الكفارة ، كالوطء في القبل .

وأما الوطء دون الفرج فلنا فيه منع ، وإن سلمنا فإن الجماع دون الفرج لا يفسد الصوم بمجرده ؛ بخلاف الوطء في الدبر .

(1) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب كفارة من أتى أهله في رمضان 2/314ح2393 .

(2) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم 2/782ح1111 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت