فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 3562

وشمل كلام المصنف الحي والميت ، وهو الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .

وشمل كلامه أيضًا: أن وطء البهيمة كوطء المرأة وهو الصحيح ، نص عليه وعليه جماهير علمائنا .

الرابعة: سواء كان عامدًا أو ساهيًا لا خلاف في وجوب القضاء والكفارة على العامد .

والصحيح من المذهب: أن الناسي كالعامد في القضاء والكفارة ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه أكثر علمائنا .

قال الزركشي: هو المشهور عنه والمختار لعامة أصحابه .

وعنه: لا يكفّر ، اختاره ابن بطة .

قال الزركشي: ولعله ينبني على أن الكفارة ماحية ، ومع النسيان: لا إثم يُمحى .

وعنه: ولا يقضي أيضًا ، اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي وأبو العباس وصاحب الفائق .

قال القاضي أبو يعلى: لا تختلف الرواية أن جماع الناسي يفسد صومه ، وبهذا قال مالك وأصحابه .

وقال أبو حنيفة والشافعي: صومه صحيح ولا شيء عليه ؛ لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (( عفي لأمتي الخطأ والنسيان ) ) [1] ، وأنه معنى يحرمه الصوم فلا يفسده سهوه كالأكل والشرب .

ولنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع بالكفارة وقال له: صم يومًا ، ولم يسأله هل كان عامدًا أو ساهيًا ، ولو اختلف الحكم بذلك لسأله .

ولأن السؤال كالمعاد في الجواب فصار كأنه صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على أهله في نهار رمضان فليعتق رقبة وليصم يومًا .

ولا يصح أن يقال بأن في الحديث ما يدل على العمد وهو قوله: (( هلكت ) ) [2] أو

(1) ... سبق تخريجه ص: 397 .

(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب إذا جامع في رمضان 2/684ح1834 . ومسلم في الصيام ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم 2/781ح1111 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت