فهرس الكتاب
وشمل كلام المصنف الحي والميت ، وهو الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .
وشمل كلامه أيضًا: أن وطء البهيمة كوطء المرأة وهو الصحيح ، نص عليه وعليه جماهير علمائنا .
الرابعة: سواء كان عامدًا أو ساهيًا لا خلاف في وجوب القضاء والكفارة على العامد .
والصحيح من المذهب: أن الناسي كالعامد في القضاء والكفارة ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه أكثر علمائنا .
قال الزركشي: هو المشهور عنه والمختار لعامة أصحابه .
وعنه: لا يكفّر ، اختاره ابن بطة .
قال الزركشي: ولعله ينبني على أن الكفارة ماحية ، ومع النسيان: لا إثم يُمحى .
وعنه: ولا يقضي أيضًا ، اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي وأبو العباس وصاحب الفائق .
قال القاضي أبو يعلى: لا تختلف الرواية أن جماع الناسي يفسد صومه ، وبهذا قال مالك وأصحابه .
وقال أبو حنيفة والشافعي: صومه صحيح ولا شيء عليه ؛ لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (( عفي لأمتي الخطأ والنسيان ) ) [1] ، وأنه معنى يحرمه الصوم فلا يفسده سهوه كالأكل والشرب .
ولنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع بالكفارة وقال له: صم يومًا ، ولم يسأله هل كان عامدًا أو ساهيًا ، ولو اختلف الحكم بذلك لسأله .
ولأن السؤال كالمعاد في الجواب فصار كأنه صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على أهله في نهار رمضان فليعتق رقبة وليصم يومًا .
ولا يصح أن يقال بأن في الحديث ما يدل على العمد وهو قوله: (( هلكت ) ) [2] أو
(1) ... سبق تخريجه ص: 397 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب إذا جامع في رمضان 2/684ح1834 . ومسلم في الصيام ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم 2/781ح1111 .