فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 3562

[ فقال ابن عقيل: لا قضاء عليه ولا كفارة ، وهو ظاهر قول أحمد في رواية ابن القاسم ومذهب الشافعي ؛ لأنه معنى حرمه الصوم حصل بغير اختياره فلم يفطر به كما لو طار إلى حلقه ذبابة ، وظاهر كلام أحمد أن عليه القضاء وقد ذكرناه ] [1] ، لأن الصوم عبادة يفسدها الجماع فاستوى فيه حالة الاختيار والإكراه كالحج . ولا يصح قياس الجماع على غيره في عدم الإفساد لتأكده بإيجاب الكفارة وإفساد الحج من بين محظوراته ، والله أعلم .

فرع: فإن تساحقت امرأتان فسد صومهما إن أنزلتا ، فإن أنزلت إحداهما فسد صومها وحدها دون الأخرى . وهل يكون حكمها حكم المجامع دون الفرج إذا أنزلت ولا يلزمها كفارة بحال ؟ فيه وجهان مبنيان على أن الجماع من المرأة هل يوجب الكفارة ؟ على روايتين ، والصحيح أنه لا كفارة عليهما لما يأتي إن شاء الله تعالى ، لأن ذلك ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص عليه فبقي على الأصل .

فإن أنزل المجبوب بالمساحقة فحكمه حكم المجامع دون الفرج إذا أنزل ، والله أعلم .

فوائد:

منها: حيث فسد الصوم بالإكراه ، فهو في الكفارة كالناسي على الصحيح من المذهب كما هو ظاهر كلام المصنف .

وقيل: يرجع بالكفارة على من أكرهه .

وقيل: يكفّر من فعل بالوعيد دون غيره .

ومنها: لو جامع يعتقده ليلًا فبان نهارًا: وجب القضاء على الصحيح من المذهب .

قال في الفروع: جزم به الأكثر .

وذكر في الرعاية رواية: أنه لا يقضي ، واختاره أبو العباس .

والصحيح من المذهب: أنه يكفّر ، اختاره الأصحاب ، قاله المجد وأنه قياس من أوجبها على الناسي وأولى . انتهى .

(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الشرح الكبير ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت