فهرس الكتاب
وهو ظاهر كلام المصنف فيهما وهو من مفردات المذهب .
وعنه: لا يكفّر ، وأطلقهما في الفروع .
فعلى الثانية: إن علم في الجماع أنه نهار ودام عالمًا بالتحريم لزمته الكفارة بناء على من وطئ بعد إفساد صومه .
ومنها: لو أكل ناسيًا أو اعتقد الفطر به ثم جامع: فحكمه حكم الناسي والمخطئ ، إلا أن يعتقد وجوب الإمساك فيكفّر على الصحيح .
السادسة: إذا جامع دون الفرج فأنزل ولو سهوًا فعليه الكفارة .
أما الإفطار بالوطء دون الفرج مع الإنزال عامدًا يفسد صومه ، قال في الشرح: بغير خلاف علمناه ، وكذلك يفسد صومه مع السهو عند المصنف ، وهو ظاهر كلام الموفق . وجزم به الخرقي فقال: ومن جامع دون الفرج فعليه القضاء .
قال الزركشي: هذا المشهور عنه والمختار لعامة أصحابه والقاضي وابن عقيل وغيرهما ، وقدمه في المستوعب والرعايتين .
وأما الكفارة ففيها روايتان ، أطلقهما من علمائنا جمع كثير ، منهم أبو الخطاب في الهداية وصاحب المستوعب والتلخيص والمحرر والفروع وغيرهم .
إحداهما: تجب الكفارة عند المصنف ، واختارها الأكثر منهم الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والقاضي .
قال الزركشي: هي المشهورة عنه من الروايتين ، وجزم به في الإفادات وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين ، وبه قال مالك وإسحاق ، لأنه أفطر بجماع فوجبت به الكفارة كالوطء في الفرج .
ولأن اقتران الإنزال به أوجب له قوة تساوى بها مع [1] الوطء في الفرج بدون إنزال ، وفيه الكفارة فكذا ما ساواه .
والثانية: لا كفارة ، اختاره الموفق والشارح وغيرهما .
قال في الفروع: وهي أظهر ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ؛ لأنه أفطر بغير جماع تام أشبه القبلة .
(1) ... زيادة على الأصل .