فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 3562

ولأنه لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص ، لأن الجماع في الفرج أبلغ بدليل تعلق الكفارة به من غير إنزال ويجب به الحد ، ويتعلق به اثنا عشر حكمًا فلا يصح القياس عليه .

ولأن العلة في الأصل الجماع بدون الإنزال ، والجماع هاهنا بدون الإنزال غير موجب بالإجماع فلم يصح الاعتبار به .

فرع: قال الطوفي: قد تبين أن الخرقي سوى في وجوب الكفارة بين الوطء في الفرج بلا إنزال ، والوطء دونه مع الإنزال ، وهي من القواعد الفقهية الحسنة اللطيفة التي يحتاج إليها في جميعه ، وأنا أسميها قاعدة التعديل والموازنة ؛ لأنه وازن بين الوطئين ، فرأى كل واحد منهما راجحًا من وجه مرجوحًا من وجه .

فالوطء في الفرج بدون إنزال راجح من حيث هو في الفرج ، مرجوح من حيث عدم الإنزال ، والوطء دون الفرج مع الإنزال راجح من حيث اقتران الإنزال به ، مرجوح من حيث أنه دون الفرج ، فقابل جهة الرجحان بجهة المرجوحية فيهما فاعتدلا واستويا في الحكم .

فعلى الثانية: لا كفارة على الناسي أيضًا بطريق أولى ، وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين .

وعلى الأولى: تجب عليه أيضًا كالعامد على الصحيح ، جزم به الخرقي وصاحب التبصرة ، وقدمه في الفروع ، وهو ظاهر كلام المصنف .

قال الزركشي: هي المشهورة عنه والمختار لعامة أصحابه والقاضي وغيره .

وقال الموفق وصاحب الروضة وغيرهما: لا كفارة على الناسي .

السابعة: المرأة المطاوعة على الوطء يفسد صومها من غير خلاف نعلمه ، قاله المجد .

وفي الكفارة بها ثلاث روايات:

إحداها: لا كفارة في حقها ، نقلها المَرُّوذِي وأبو داود وأبو الحارث ومهنا ، وهو أظهر أقوال الشافعي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع على امرأته بالكفارة وسكت عن جهة المرأة ، ولو لزمتها لبين ذلك أو بعث من يُعرّفها ، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت