فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 3562

يجوز ، ولذلك بعث في قضية العسيف إلى المرأة لأجل الرجم .

ولأن الموجب للكفارة [1] الجماع ، وذلك إنما يوجد من الرجل .

ولأن فطرها سبق جماعها ، فلم يلزمها كفارة ، كما لو ابتلعت حصاة ثم جومعت .

ودليل الوصف أنها بتغييب بعض الحشفة يبطل صومها فيحصل غيبوبتها وهو الجماع المعتبر بعد فساد صومها .

والرواية الثانية: تلزمها الكفارة ، نقلها ابن إبراهيم ، اختارها أبو بكر وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس وقدمه في الفروع وغيره وصححه في المحرر ، وبها قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك ، وهو أحد قولي الشافعي .

وقال أبو الخطاب: هو مذهب أكثر العلماء ، لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع فأشبهت الرجل .

ولأن تمكينها كفعل الرجل في وجوب حد الزنا الذي يسقط بالشبهة ، فالكفارة أولى .

والرواية الثالثة: تجب كفارة واحدة على الرجل عنهما .

نقل ابن منصور عنه ما يدل عليها . فقال في الذي يصيب أهله مُهلًا بالحج: يحجان من قابل ويتفرقان ، وأرجو أن يجزئهما هدي واحد .

قال أبو الخطاب في خلافه: وهكذا يخرج في الصوم ، وبهذا قال الشافعي في قوله الثالث ، وذلك لأن الأعرابي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل مشترك بينهما فأوجب عتق رقبة ، فدل على أنه عنهما .

وأما المكرهة هل يلزمها كفارة عند من أفسد صومها ؟

الصحيح من المذهب: لا كفارة في حقها ، نص عليه في رواية مهنا وعليه أكثر علمائنا كما هو ظاهر كلام المصنف في المطاوعة والمكرهة .

ولا كفارة في المكرهة عند أبي حنيفة وأصحابه ، وكذلك الشافعي حيث يفسد صومها .

(1) ... في الأصل: بالكفارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت