فهرس الكتاب
يجوز ، ولذلك بعث في قضية العسيف إلى المرأة لأجل الرجم .
ولأن الموجب للكفارة [1] الجماع ، وذلك إنما يوجد من الرجل .
ولأن فطرها سبق جماعها ، فلم يلزمها كفارة ، كما لو ابتلعت حصاة ثم جومعت .
ودليل الوصف أنها بتغييب بعض الحشفة يبطل صومها فيحصل غيبوبتها وهو الجماع المعتبر بعد فساد صومها .
والرواية الثانية: تلزمها الكفارة ، نقلها ابن إبراهيم ، اختارها أبو بكر وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس وقدمه في الفروع وغيره وصححه في المحرر ، وبها قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك ، وهو أحد قولي الشافعي .
وقال أبو الخطاب: هو مذهب أكثر العلماء ، لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع فأشبهت الرجل .
ولأن تمكينها كفعل الرجل في وجوب حد الزنا الذي يسقط بالشبهة ، فالكفارة أولى .
والرواية الثالثة: تجب كفارة واحدة على الرجل عنهما .
نقل ابن منصور عنه ما يدل عليها . فقال في الذي يصيب أهله مُهلًا بالحج: يحجان من قابل ويتفرقان ، وأرجو أن يجزئهما هدي واحد .
قال أبو الخطاب في خلافه: وهكذا يخرج في الصوم ، وبهذا قال الشافعي في قوله الثالث ، وذلك لأن الأعرابي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل مشترك بينهما فأوجب عتق رقبة ، فدل على أنه عنهما .
وأما المكرهة هل يلزمها كفارة عند من أفسد صومها ؟
الصحيح من المذهب: لا كفارة في حقها ، نص عليه في رواية مهنا وعليه أكثر علمائنا كما هو ظاهر كلام المصنف في المطاوعة والمكرهة .
ولا كفارة في المكرهة عند أبي حنيفة وأصحابه ، وكذلك الشافعي حيث يفسد صومها .
(1) ... في الأصل: بالكفارة .