فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 3562

قال أبو داود: سُئِلَ أحمد من أتى أهله في رمضان أن عليها كفارة؟ قال: ما سمعت أن على امرأة كفارة .

وهذا يتناول المكرهة والمطاوعة ، ولهذا سوى المصنف بينهما في عدم الكفارة .

وذكر القاضي رواية: تكفّر . وذكر أيضًا: أنها مخرجة من الحج .

وعنه: تكفّر وترجع بها على الزوج ، اختاره بعض الأصحاب ، قاله في التلخيص .

قال في الرعايتين: وعنه: لا تسقط فيكفّر عنها .

وقال ابن عقيل: إن أكرهت حتى مكَّنت: لزمتها الكفارة ، وإن غصبت أو أُتيت نائمة فلا كفارة عليها .

قال في الشرح: حكم الوطء في رمضان في حق المرأة كحكمه في حق الرجل في إفساد الصوم ووجوب القضاء بغير خلاف نعلمه في المذهب ، لأنه نوع من المفطرات فاستوى فيه الرجل والمرأة كالأكل ، ولا يجب على المرأة كفارة مع العذر لما نذكره ، وهو ما تقدم من قول أبي داود .

فائدتان:

إحداهما: لو طاوعت أم ولده على الوطء كفّرت بالصوم على الصحيح من المذهب .

وقيل: يكفّر عنها سيدها .

الثانية: لو أكره الرجل الزوجة على الوطء دفعته بالأسهل فالأسهل ، ولو أفضى ذلك إلى ذهاب نفسه ، كالمار بين يدي المصلي ، ذكره ابن عقيل واقتصر عليه في الفروع .

الثامنة: لا كفارة بغير الجماع ، وهذا إحدى الروايتين ، نقلها عنه الأثرم وأبو طالب وهو الصحيح من المذهب ، واختارها الخرقي .

قال في الفروع: اختارها الأصحاب ، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ؛ كالقبلة واللمس ونحوهما إذا أنزل أو مذى به لا تجب به الكفارة ولو أوجبناها بالمجامعة دون الفرج ؛ لأنه إنزال بغير وطء أشبه الإنزال بتكرار النظر ، ولا يصح قياسه على الوطء دون الفرج ؛ لأن الاستمتاع فيما دون الفرج أقوى وأبلغ من القبلة لكونه وطءًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت