فهرس الكتاب
الجملة .
وعنه: حكم ذلك حكم الوطء دون الفرج ، اختارها القاضي ، وجزم به في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم ؛ لأنه إنزال عن غير مباشرة أشبه الإنزال بالوطء دون الفرج .
ولا فرق بين كون الموطوءة زوجته أو أجنبية صغيرة أو كبيرة ، لأنه إذا وجب بوطء الزوجة فبوطء الأجنبية أولى ، وأطلقهما في الفروع .
ونص الإمام أحمد: إن قبّل فمذى لا يكفّر ، ولو كرر النظر فأمنى فلا كفارة على الصحيح من المذهب كما لو لم يكرره .
وعنه: هو كاللمس إذا أمنى به . وجزم في الإفادات بوجوب الكفارة بذلك ، واختاره القاضي في تعليقه ، وقدمه في الفائق ، وأطلق الروايتين في الهداية وغيرهما .
وقيل: إن أمنى بفكرة أو نظرة واحدة عمدًا أفطر ، وفي الكفارة وجهان .
قال: ( وإن كرر الجماع في يوم فصاعدًا قبل الكفارة فواحدة ، وبعدها أخرى ، وكذا مفطر لزمه الإمساك ) .
ش: فإذا كرر الوطء فإما أن يكون الثاني قبل التكفير عن الأول أو بعده ، وعلى التقديرين فإما أن يكون الوطء المتكرر في يوم أو يومين فتلك أربع صور:
إحداهن: يكرر الوطء في يوم واحد قبل التكفير قالوا: تجب كفارة واحدة كما لو لم يتكرر الوطء .
ولأن الوطء الثاني صادف صومًا فاسدًا بالوطء الأول فلم يهتك به حرمة تامة .
الثانية: يكرر الوطء في يوم واحد بعد التكفير عن الأول لزمه كفارة ثانية ؛ لأن الوطء الأول أخذ موجبه من التكفير ، فلو لم يكفر عن الثاني لخلا عن موجب كما في الحد إذا تكرر بعد استيفائه .
هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا وهو من مفردات المذهب .
وذكر الحلواني رواية: لا كفارة عليه ، وخرجه ابن عقيل من أن الشهر عبادة واحدة . وذكره ابن عبد البر إجماعًا يقتضي دخول الإمام أحمد فيه ، لأن العبادة واحدة وقد فسدت بالوطء الأول وأخذت موجبها فلم يهتك بالثاني حرمة تامة كما لو لم يكن